تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
في غاية الفساد ، فان ( 1 ) الخاص وان لم يكن دليلا في الفرد المشتبه فعلا ( 2 ) ، الا أنه ( 3 ) يوجب اختصاص حجية العام في غير عنوانه من الافراد ، فيكون ( 4 ) ( أكرم العلماء ) دليلا وحجة في العالم غير الفاسق ( 5 ) ، فالمصداق المشتبه وان كان مصداقا للعام بلا كلام ، الا أنه لم يعلم أنه ( 6 ) من مصاديقه بما هو حجة ، لاختصاص ( 7 ) حجيته بغير الفاسق .
شرح
يحتمل فسقه لا يندرج تحت العام ، ولا الخاص ، للشك في موضوعيته لكل منهما ، ومع الشك في الموضوع لا مجال للتشبث بالدليل . فالمتحصل : أنه لا فرق في عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية بين المخصص المتصل والمنفصل . ( 1 ) هذا تقريب الفساد ، وقد عرفت توضيحه بقولنا : ( حيث إن الخاص . إلخ ) . ( 2 ) قيد لقوله : ( دليلا ) يعني : وان لم يكن دليلا فعلا . ( 3 ) أي : الخاص يوجب اختصاص حجية العام بغير عنوان الخاص . ( 4 ) هذه نتيجة تعنون العام بغير عنوان الخاص ، حيث إن لازم التعنون المزبور عروض الشك في مصداقية العالم المشكوك الفسق للعام بما هو حجة وان كان معلوم المصداقية له ، مع الغض عن حجيته . ( 5 ) الذي هو موضوع حكم العام بعد التخصيص الموجب للتعنون واقعا . ( 6 ) أي : المصداق المشتبه ، وضمير ( مصاديقه ) راجع إلى العام ، والضمير في ( الا أنه ) للشأن . ( 7 ) تعليل لعدم العلم بمصداقية الفرد المشتبه للعام بما هو حجة ، وحاصله : اختصاص حجية العام بغير الفاسق ، ففي الفرد المردد بينه وبين العادل حيث إنه
منتهى الدراية — صفحة 509 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج