هامش
وكذا الحال لو ذكر سببان ، كأن يقال : ( إن ظاهرت ، فأعتق رقبة ، وإن
أفطرت ، فأعتق رقبة ) ، فإنه يجب التكرار أيضا .
فالمتحصل : أن هنا صورا :
الأولى : أن لا يذكر سبب أصلا ، وحكمها التأكيد .
الثانية : أن يذكر سبب واحد لهما ، وحكمها التأكيد أيضا .
الثالثة : أن يذكر سبب لأحدهما دون الاخر ، وحكمها التأسيس
ووجوب التكرار .
الرابعة : أن يذكر سببان لهما ، كالظهار والافطار لوجوب العتق ، ومن
الواضح : أن حكمها التأسيس ، ووجوب التكرار .
ولا يخفى : أن عنوان المتن في هذا الفصل هو المستفاد من الكتب
المبسوطة الأصولية ، لكن بزيادة قيدين آخرين .
الأول : أن لا يكون الثاني معطوفا على الأول .
الثاني : أن يكونا منكرين ، أو بمنزلتهما ، كقوله : ( صل ركعتين ، صل
ركعتين ) ، أو : ( صم ، صم ) فإن كانا كذلك ، فقد ذهب فيه جماعة منهم
الصيرفي إلى الاتحاد ، وعدم وجوب التكرار . وعن الشيخ ، وابن
زهرة ، والفاضلين ، وغيرهم :
البناء على تغاير الحكمين ، ووجوب التكرار . ونسب إلى جماعة منهم
العلامة في النهاية ، والعضدي ، والأزدي ، وأبو الحسين التوقف .
وإن كان الأمر الثاني معطوفا على الأول ، وكانا منكرين ، نحو : ( صل
ركعتين ) و ( صل ركعتين ) فالحكم فيه التأسيس ، ووجوب
التكرار ، من غير ظهور خلاف فيه ، لرجحان التأسيس على التأكيد ،
ولظهور العطف في المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه .