تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
هامش
وكذا الحال لو ذكر سببان ، كأن يقال : ( إن ظاهرت ، فأعتق رقبة ، وإن أفطرت ، فأعتق رقبة ) ، فإنه يجب التكرار أيضا . فالمتحصل : أن هنا صورا : الأولى : أن لا يذكر سبب أصلا ، وحكمها التأكيد . الثانية : أن يذكر سبب واحد لهما ، وحكمها التأكيد أيضا . الثالثة : أن يذكر سبب لأحدهما دون الاخر ، وحكمها التأسيس ووجوب التكرار . الرابعة : أن يذكر سببان لهما ، كالظهار والافطار لوجوب العتق ، ومن الواضح : أن حكمها التأسيس ، ووجوب التكرار . ولا يخفى : أن عنوان المتن في هذا الفصل هو المستفاد من الكتب المبسوطة الأصولية ، لكن بزيادة قيدين آخرين . الأول : أن لا يكون الثاني معطوفا على الأول . الثاني : أن يكونا منكرين ، أو بمنزلتهما ، كقوله : ( صل ركعتين ، صل ركعتين ) ، أو : ( صم ، صم ) فإن كانا كذلك ، فقد ذهب فيه جماعة منهم الصيرفي إلى الاتحاد ، وعدم وجوب التكرار . وعن الشيخ ، وابن زهرة ، والفاضلين ، وغيرهم : البناء على تغاير الحكمين ، ووجوب التكرار . ونسب إلى جماعة منهم العلامة في النهاية ، والعضدي ، والأزدي ، وأبو الحسين التوقف . وإن كان الأمر الثاني معطوفا على الأول ، وكانا منكرين ، نحو : ( صل ركعتين ) و ( صل ركعتين ) فالحكم فيه التأسيس ، ووجوب التكرار ، من غير ظهور خلاف فيه ، لرجحان التأسيس على التأكيد ، ولظهور العطف في المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه .