تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
عن معنى ( 1 ) يكون علامة كونه ( 2 ) حقيقة فيه ، كما أن صحة سلبه ( 3 ) عنه علامة كونه مجازا في الجملة ( 4 ) ، والتفصيل ( 5 ) : أن عدم صحة السلب عنه وصحة
شرح
( 1 ) يعني : عن المعنى الذي قد استعمل فيه اللفظ ، وملخص الكلام : أن من علائم الوضع ومحرزاته عدم صحة السلب المسمى بصحة الحمل أيضا . وقد أورد عليه بما تقدم في التبادر من الدور ، حيث إن عدم صحة سلب لفظ - الأسد - عن الحيوان المفترس موقوف على العلم بوضعه لهذا المعنى ، فإذا توقف العلم بوضعه له على عدم صحة سلبه عنه لدار ، كما جعل صحة السلب علامة المجاز بالتقريب الآتي عند تعرضه ( قده ) له . ( 2 ) أي : كون اللفظ حقيقة في المعنى الذي استعمل فيه كالأسد - في المثال . ( 3 ) أي : صحة سلب اللفظ عن معنى علامة كون اللفظ مستعملا فيه مجازا . ( 4 ) قيد لقوله : ( مجازا ) يعني : أن صحة السلب علامة لكونه مجازا على نحو الاجمال سواء كان مجازا في الكلمة ، كما هو المشهور وهو المسمى بالمجاز اللغوي ، أم مجازا في غيرها كما هو مذهب السكاكي على ما سيأتي إن شاء الله تعالى . ( 5 ) يعني وتفصيل كون عدم صحة السلب أمارة على المعنى الحقيقي هو : أن صحة الحمل التي هي من علائم الوضع على قسمين : أحدهما الحمل الأولي الذاتي ، وهو كون الموضوع والمحمول فيه متحدين مفهوما ووجودا ومتغايرين اعتبارا كقولنا : ( الانسان حيوان ناطق ) فإن مفهوم الانسان ومفهوم - حيوان ناطق - واحد ، كما أن وجوده مع وجودهما متحد ، والتغاير بينهما إنما هو باعتبار إجمال أحدهما - وهو الموضوع - وتفصيل الاخر - وهو المحمول - كما هو الشأن في سائر الحدود التامة ، وسمي بالحمل الأولي