إلى نفس اللفظ ، وأما فيما احتمل استناده إلى قرينة ، فلا تجدي أصالة عدم القرينة في إحراز كون الاستناد إليه ( 1 ) لا إليها ( 2 ) كما قيل
( 3 ) ، لعدم الدليل على اعتبارها ( 4 ) إلا في إحراز المراد ، لا الاستناد ( 5 ) . ثم إن عدم صحة سلب اللفظ بمعناه المعلوم المرتكز في الذهن ( 6 )
إجمالا ( 7 ) كذلك ( 8 )
شرح
للحيوان المفترس ، وشككنا في أن هذا المعنى الحقيقي هو مراد المتكلم أو معناه المجازي وهو الرجل الشجاع ، فبأصالة عدم القرينة
يثبت أن مراده هو المعنى الحقيقي . وأما إذا كان المراد معلوما وشك في أنه هل هو معناه الحقيقي أم المجازي ؟ فلا يثبت بأصالة عدم
القرينة كونه موضوعا له ، وأن التبادر مستند إلى حاق اللفظ ، على أن الشك في حجيتها حينئذ كاف في عدمها كما لا يخفى .
فتلخص : أنه لا مجال لاحراز كون التبادر مستندا إلى حاق اللفظ بأصالة عدم القرينة .
( 1 ) أي : استناد التبادر إلى اللفظ حتى يكون علامة للوضع .
( 2 ) أي : لا إلى القرينة .
( 3 ) القائل هو المحقق القمي ( قده ) .
( 4 ) أي : اعتبار أصالة عدم القرينة ، وقوله : ( لعدم الدليل ) تعليل لقوله :
( فلا يجدي أصالة عدم القرينة ) .
( 5 ) كما هو المطلوب في كون التبادر علامة للوضع .
( 6 ) هذا إشارة إلى وجه اندفاع الدور المتطرق في عدم صحة السلب بالتقريب المتقدم في التبادر .
( 7 ) قيد - المعلوم - .
( 8 ) يعني : كالاجمال المذكور في التبادر .