تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
فيه للطلب ولا تقييد ، فإطلاق اللفظ وعدم تقييده مع كون المطلق في مقام البيان كاف في بيانه ، فافهم ( 1 ) . ( المبحث الخامس ( 2 ) : أن إطلاق الصيغة [ 1 ] هل يقتضي كون الوجوب توصليا ، فيجزي ( 3 ) إتيانه مطلقا ولو ( 4 ) بدون قصد القربة أو لا ؟
شرح
( 1 ) لعله إشارة إلى ضعف ما قيل : من كفاية إطلاق الطلب في إرادة الندب نظرا إلى أن المائز بينه وبين الوجوب هو شدة الطلب وضعفه ، وهذا أمر عدمي ، فالطلب المجرد عما يدل على شدته وتأكده كاف في الدلالة على الندب بعد فرض كون المتكلم في مقام بيان الفرد لا جامع الطلب . وجه الضعف : أن منشأ اعتبار الوجوب والندب هو النسبة الطلبية المجردة عن الترخيص في الترك والمقرونة به ، والشدة والضعف ليسا دخيلين في النسبة ، فان كانت النسبة الطلبية مجردة عن الترخيص في الترك ينتزع العقل منها الوجوب ، وإن كانت مقرونة بالترخيص في الترك ينتزع منها الندب . ( 2 ) الغرض من عقد هذا البحث : أنه هل يكون للصيغة إطلاق رافع للشك في التعبدية والتوصلية كما يكون لها إطلاق بالنسبة إلى الشك في العينية والكفائية والتعيينية والتخييرية والنفسية والغيرية أم لا ؟ بل لا بد حينئذ من الرجوع إلى الأصول العملية ، كما هو الشأن في كل مورد فقد الدليل الاجتهادي فيه . ( 3 ) هذا متفرع على إطلاق الصيغة ، إذ مقتضاه عدم دخل كل قيد شك في اعتباره سواء كان ذلك القيد التعبدية أم غيرها . ( 4 ) هذا مفسر للاطلاق .
هامش
[ 1 ] الظاهر عدم اختصاص هذا البحث بالصيغة ، بل يجري في غيرها مما قصد به الامر كما لا يخفى وجهه .