فيه للطلب ولا تقييد ، فإطلاق اللفظ وعدم تقييده مع كون المطلق في مقام البيان كاف في بيانه ، فافهم ( 1 ) .
( المبحث الخامس ( 2 ) :
أن إطلاق الصيغة [ 1 ] هل يقتضي كون الوجوب توصليا ، فيجزي ( 3 ) إتيانه مطلقا ولو ( 4 ) بدون قصد القربة أو لا ؟
شرح
( 1 ) لعله إشارة إلى ضعف ما قيل : من كفاية إطلاق الطلب في إرادة الندب نظرا إلى أن المائز بينه وبين الوجوب هو شدة الطلب
وضعفه ، وهذا أمر عدمي ، فالطلب المجرد عما يدل على شدته وتأكده كاف في الدلالة على الندب بعد فرض كون المتكلم في مقام بيان
الفرد لا جامع الطلب .
وجه الضعف : أن منشأ اعتبار الوجوب والندب هو النسبة الطلبية المجردة عن الترخيص في الترك والمقرونة به ، والشدة والضعف
ليسا دخيلين في النسبة ، فان كانت النسبة الطلبية مجردة عن الترخيص في الترك ينتزع العقل منها الوجوب ، وإن كانت مقرونة
بالترخيص في الترك ينتزع منها الندب .
( 2 ) الغرض من عقد هذا البحث : أنه هل يكون للصيغة إطلاق رافع للشك في التعبدية والتوصلية كما يكون لها إطلاق بالنسبة إلى الشك
في العينية والكفائية والتعيينية والتخييرية والنفسية والغيرية أم لا ؟ بل لا بد حينئذ من الرجوع إلى الأصول العملية ، كما هو الشأن في
كل مورد فقد الدليل الاجتهادي فيه .
( 3 ) هذا متفرع على إطلاق الصيغة ، إذ مقتضاه عدم دخل كل قيد شك في اعتباره سواء كان ذلك القيد التعبدية أم غيرها .
( 4 ) هذا مفسر للاطلاق .
هامش
[ 1 ] الظاهر عدم اختصاص هذا البحث بالصيغة ، بل يجري في غيرها مما قصد به الامر كما لا يخفى وجهه .