هامش
واحدا منها ، وهو ما رواه فضيل بن الزبير عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( يا فضيل أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال : إنا أهل بيت خلقنا من عليين وخلق قلوبنا من الذي خلقنا منه ، وخلق شيعتنا من أسفل من ذلك ، وخلق قلوب شيعتنا منه ، وان عدونا
خلقوا من سجين ، وخلق قلوبهم من الذي خلقوا منه ، وخلق شيعتهم من أسفل من ذلك ، وخلق قلوب شيعتهم من الذي خلقوا منه ، فهل
يستطيع أحد من أهل عليين أن يكون من أهل سجين ؟ وهل يستطيع أهل سجين أن يكونوا من أهل عليين ؟ ) .
والجواب العام عن هذه الأخبار هو : أن هناك روايات تدل على تركب طينة كل إنسان من طينتين تقتضي إحداهما السعادة والأخرى
الشقاوة .
منها : ما رواه البحار في الباب المزبور عن المحاسن بإسناده عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا : ( كان في بدو خلق الله أن
خلق أرضا وطينة ، وفجر منها ماءها وأجرى ذلك الماء على الأرض سبعة أيام ولياليها ، ثم نضب الماء عنها ، ثم أخذ من صفوة تلك
الطينة وهي طينة الأئمة ، ثم أخذ قبضة أخرى من أسفل تلك الطينة وهي طينة ذرية الأئمة وشيعتهم ، فلو تركت طينتكم كما تركت
طينتنا لكنتم أنتم ونحن شيئا واحدا . قلت : فما صنع بطينتنا ؟ قال : إن الله عز وجل خلق أرضا سبخة ، ثم أجرى عليها ماء أجاجا أجراه
سبعة أيام ولياليها ثم نضب عنها الماء ، ثم أخذ من صفوة تلك الطينة وهي طينة أئمة الكفر ، فلو تركت طينة عدونا كما أخذها لم يشهدوا
الشهادتين : أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولم يكونوا يحجون البيت ، ولا يعتمرون ، ولا يؤتون الزكاة