تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
هامش
واحدا منها ، وهو ما رواه فضيل بن الزبير عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( يا فضيل أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : إنا أهل بيت خلقنا من عليين وخلق قلوبنا من الذي خلقنا منه ، وخلق شيعتنا من أسفل من ذلك ، وخلق قلوب شيعتنا منه ، وان عدونا خلقوا من سجين ، وخلق قلوبهم من الذي خلقوا منه ، وخلق شيعتهم من أسفل من ذلك ، وخلق قلوب شيعتهم من الذي خلقوا منه ، فهل يستطيع أحد من أهل عليين أن يكون من أهل سجين ؟ وهل يستطيع أهل سجين أن يكونوا من أهل عليين ؟ ) . والجواب العام عن هذه الأخبار هو : أن هناك روايات تدل على تركب طينة كل إنسان من طينتين تقتضي إحداهما السعادة والأخرى الشقاوة . منها : ما رواه البحار في الباب المزبور عن المحاسن بإسناده عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا : ( كان في بدو خلق الله أن خلق أرضا وطينة ، وفجر منها ماءها وأجرى ذلك الماء على الأرض سبعة أيام ولياليها ، ثم نضب الماء عنها ، ثم أخذ من صفوة تلك الطينة وهي طينة الأئمة ، ثم أخذ قبضة أخرى من أسفل تلك الطينة وهي طينة ذرية الأئمة وشيعتهم ، فلو تركت طينتكم كما تركت طينتنا لكنتم أنتم ونحن شيئا واحدا . قلت : فما صنع بطينتنا ؟ قال : إن الله عز وجل خلق أرضا سبخة ، ثم أجرى عليها ماء أجاجا أجراه سبعة أيام ولياليها ثم نضب عنها الماء ، ثم أخذ من صفوة تلك الطينة وهي طينة أئمة الكفر ، فلو تركت طينة عدونا كما أخذها لم يشهدوا الشهادتين : أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولم يكونوا يحجون البيت ، ولا يعتمرون ، ولا يؤتون الزكاة