تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
هامش
القدرة على الخير والشر لا أنفسهما ، وإلا كان مناقضا لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من زعم أن الله يأمر بالسوء والفحشاء فقد كذب على الله ) ، حيث إن هذه الجملة تنفي أمره سبحانه وتعالى بالشر ، فلو تعلقت المشية بنفس الشر لا بالقدرة عليه لكان مناقضا لعدم الامر به . ثم إن هذه الرواية في مقام الرد على كلا القولين : الجبر والتفويض ، وإثبات الامر بين الامرين ، وذلك لان إسناد المعاصي إلى الله تعالى مساوق للقول بأمره بالفحشاء وهو الجبر ، وقد دلت الرواية على نفي الامر . كما أن استقلال العباد في الافعال من الخيرات والشرور مساوق للقول بالتفويض الذي هو إخراج الله عن سلطانه ، وهو منفي أيضا بالرواية ، هذا . وقد ذكر للمشية معان اخر ، ولا يدل شئ منها على الجبر ، وعلى فرض دلالتها عليه لا بد من صرفها إلى ما لا ينافي حكم العقل . ثم إنه قد وردت أخبار في تفسير الروايات الواردة في أنه لا يكون شئ في الأرض ولا في السماء إلا بسبع خصال ، كرواية المحاسن المتقدمة ، من أراد الوقوف عليها فليراجع البحار ( ج 3 ) - والوافي ( ج 1 ) - ونحوهما . ( المقام الثالث ) في روايات العنوان الثالث وهي الطينة ، اعلم : أنه قد وردت أخبار كثيرة يظهر منها اختلاف الطينات من حيث السعادة والشقاوة . منها : ما رواها في البحار في الجز الثالث في باب الطينة والميثاق ، ولنذكر