العنوان ( 1 ) فعلا ( 2 ) بمجرد تلبسه قبل مجيئه ، ضرورة أنه ( 3 ) لو كان للأعم لصح استعماله بلحاظ كلا الحالين ( 4 ) .
( وبالجملة ) ( 5 ) : كثرة الاستعمال في حال الانقضاء تمنع عن دعوى انسباق
شرح
والشرب قبل مجيئه معنونا بعنوان كونه ضاربا وشاربا فعلا بسبب تلبسه بالضرب والشرب قبل المجئ ، فإنه إذا كان كذلك يصير
الجري فعليا والتلبس انقضائيا ، وحيث إن الجري لم يكن بلحاظ حال التلبس ، فلا محالة يكون مجازا .
( 1 ) أي : عنوان الضاربية والشاربية .
( 2 ) الباء للسببية يعني : أن جعله معنونا بهذا العنوان يكون بسبب تلبسه بالمبدأ .
( 3 ) أي : المشتق ، وهذا تعليل لما أفاده من إمكان كون الاستعمال في موارد الانقضاء بلحاظ حال التلبس حتى لا يلزم مجاز .
وحاصله : أن المشتق لو كان موضوعا للأعم من حالة التلبس لصح لحاظ كل من التلبس والانقضاء في موارد الانقضاء ، وكان الاستعمال
على نحو الحقيقة ، لاختصاص المجازية بوضع المشتق لخصوص حال التلبس ، وعدم كون الاستعمال في موارد الانقضاء بلحاظه .
( 4 ) أي : التلبس والانقضاء ، لكون كل منهما فردا للمعنى الحقيقي .
( 5 ) هذا ملخص ما أفاده في دفع إشكال المعترض ، حيث اعترض على التبادر باحتمال كونه ناشئا من الاطلاق ، فلا يصلح لان يكون
علامة للوضع ، لان التبادر المثبت للوضع هو المستند إلى حاق اللفظ لا إلى إطلاقه .
ومحصل ما ذكره في دفع هذا الاعتراض هو : أن التبادر الاطلاقي في مورد البحث مشروط بعدم كثرة الاستعمال في موارد الانقضاء ،
والمفروض وقوعها فيها