ذلك ( 1 ) إنما يلزم لو لم يمكن استعماله فيما انقضى بلحاظ حال التلبس ، مع أنه ( 2 ) بمكان من الامكان ، فيراد من - جاء الضارب أو
الشارب وقد انقضى عنه الضرب والشرب - جاء الذي كان ضاربا وشاربا قبل مجيئه ( 3 ) حال التلبس بالمبدأ ، لا حينه ( 4 ) بعد الانقضاء
كي يكون الاستعمال بلحاظ هذا الحال ( 5 ) وجعله ( 6 ) معنونا بهذا
شرح
( 1 ) إشارة إلى الوجه الثاني ، والمشار إليه هو غلبة المجاز الناشئة عن استعماله في المنقضي عنه المبدأ .
( 2 ) أي : مع أن استعماله بلحاظ حال التلبس - ليتحد زمانا الاطلاق والتلبس ويكون على وجه الحقيقة - بمكان من الامكان ، ومعه لا
داعي إلى ارتكاب المجاز بسبب استعماله في المنقضي عنه المبدأ ، لا بلحاظ حال التلبس ، وعليه فيمكن فرض كون جميع استعمالات
المشتق على نحو الحقيقة عدا استعماله فيما سيتلبس به في المستقبل الذي هو مجاز بالاتفاق .
( 3 ) الأولى تقديمه بأن يقال : جاء الذي كان قبل مجيئه ضاربا أو شاربا حال التلبس بالمبدأ .
( 4 ) يعني : لا حين المجئ بحيث يكون زمان المجئ ظرفا للجري والنسبة مع فرض انقضاء المبدأ عنه ، إذ لو كان كذلك لكان مجازا ،
لمغايرة زماني الجري والتلبس .
( 5 ) أي : حال الانقضاء ، فإذا كان الجري بهذا اللحاظ ، فلا محيص عن كونه مجازا .
( 6 ) معطوف على قوله : ( الاستعمال ) والضمير راجع إلى الموصول في قوله : ( جاء الذي كان ضاربا ) ، يعني : كي يكون جعل من صدر عنه
الضرب