تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
لكثرة استعمال المشتق في موارد الانقضاء لو لم يكن بأكثر . إن قلت : على هذا ( 1 ) يلزم أن يكون في الغالب ( 2 ) أو الأغلب ( 3 ) مجازا ، وهذا ( 4 ) بعيد ربما لا يلائمه حكمة الوضع . لا يقال ( 5 ) :
شرح
( 1 ) أي : بناء على كثرة استعمال المشتق أو أكثريته في موارد الانقضاء يلزم أن يكون استعماله فيها مجازا في الغالب إذا كان كثيرا ، وفي الأغلب إذا كان أكثر ، ومن المعلوم أن المجاز خلاف الأصل . ( 2 ) هذا في صورة كثرة الاستعمال . ( 3 ) هذا في صورة أكثرية استعماله في موارد الانقضاء من استعماله في موارد التلبس بالمبدأ الذي هو الموضوع له حسب الفرض . ( 4 ) أي : وكون الاستعمال في الغالب أو الأغلب مجازا بعيد ، إذ لا يلائمه حكمة الوضع التي هي إبراز المعاني المحتاج إليها في المحاورات بالألفاظ الموضوعة لها . وجه عدم الملامة أن هذه الحكمة تقتضي وضع الألفاظ لتلك المعاني لمسيس الحاجة إليها دون المعاني التي يكون الابتلاء بها نادرا أو الحاجة إليها قليلة ، فإن الوضع لهذه المعاني دون المعاني الكثيرة الابتلاء لا يلائم حكمة الوضع ، وعليه فالحكمة تقتضي الوضع للأعم من التلبس والانقضاء ، لا لخصوص المتلبس الذي يكون نادرا بالنسبة إلى المنقضي عنه المبدأ . ( 5 ) هذا إشكال على ما ذكره من استبعاد مجازية استعمال المشتق في موارد الانقضاء في الغالب أو الأغلب . وحاصله : أنه لا وجه لاستبعاد ذلك بعد وضوح كون أكثر المحاورات مجازات ، فالاستبعاد المزبور الذي جعل غير ملائم لحكمة الوضع لا يثبت وضع المشتق للأعم .
منتهى الدراية — صفحة 274 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج