تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
من ارتكازه بينها ( 1 ) كما في مباديها ( 2 ) . ان قلت : لعل ارتكازها ( 3 ) لأجل الانسباق من الاطلاق لا الاشتراط ( 4 ) . قلت : لا يكاد يكون لذلك ( 5 )
شرح
( 1 ) أي : من ارتكاز التضاد بين الصفات . ( 2 ) أي : مبادئ الصفات كالقيام والقعود والعلم والجهل وغيرها . ( 3 ) أي : ارتكاز المضادة بين الصفات ، وهذا إشكال على ما ذكره المصنف ( قدس سره ) من كون التضاد ارتكازيا وغير منوط بالوضع لخصوص حال التلبس . وحاصل الاشكال : أن ارتكاز التضاد لعله ناش من الانسباق الاطلاقي لا من حاق اللفظ ، وبتقريب أوضح : أن ارتكاز التضاد لا يثبت الوضع لخصوص حال التلبس إلا إذا نشأ من الوضع ، وهذا غير ثابت ، لاحتمال كونه ناشئا من الاطلاق ، لا من حاق اللفظ حتى يكون دليلا على الوضع للأخص ، ومن المعلوم : أن التبادر الاطلاقي ليس من أمارات الوضع ، فمجرد ارتكازية التضاد لا يصلح لاثبات الوضع لخصوص حال التلبس . ( 4 ) أي : لا لأجل كون التلبس شرطا في صدق المشتق بحسب الوضع ، والأولى تبديله ب - حاق اللفظ - ، يعني : أن الارتكاز لعله لأجل الانسباق من الاطلاق ، لا من حاق اللفظ حتى يكون دليلا على الوضع لخصوص حال التلبس . ( 5 ) أي : لأجل الانسباق الاطلاقي . ومحصل ما أفاده في دفع الاشكال هو : أن الانسباق الاطلاقي مشروط بشرط وهو كثرة استعمال المشتق في خصوص حال التلبس حتى تكون هذه الكثرة سببا لانصراف الاطلاق إليه ، والمفروض فقدان هذا الشرط في المقام ، ضرورة كثرة استعمال المشتق في موارد الانقضاء لو لم يكن بأكثر ، وهذه الكثرة مانعة عن انصراف الاطلاق إلى خصوص حال التلبس ، وعلى هذا فلا بد أن يكون انسباق حال التلبس مستندا إلى حاق اللفظ ، فيكون حينئذ أمارة على الوضع لخصوص المتلبس بالمبدأ .