العربية على عدم دلالة الاسم على الزمان ، ومنه ( 1 ) الصفات الجارية على الذوات ، ولا ينافيه ( 2 ) اشتراط العمل في بعضها ( 3 ) بكونه ( 4 )
بمعنى الحال أو الاستقبال ، ضرورة ( 5 ) أن المراد الدلالة على أحدهما ( 6 ) بقرينة ، كيف لا ( 7 ) وقد
شرح
فلو أريد بالحال حال النطق لا حال التلبس ، فلازمه دلالة المشتق على الزمان الحال المقابل للماضي والمستقبل ، وهو خلاف اتفاقهم على
خلو مدلول الاسم عن الزمان .
( 1 ) أي : ومن الاسم .
( 2 ) أي : لا ينافي اتفاق أهل العربية على عدم دلالة الاسم على الزمان ما ذكره النحويون من اشتراط العمل في بعضها كاسمي الفاعل
والمفعول بالدلالة على زمان الحال أو الاستقبال ، وأنه لو دل على الماضي لا يعمل عمل الفعل .
وجه المنافاة : أن الاتفاق على عدم الدلالة على الزمان ينافي الاشتراط المزبور ، حيث إنه ظاهر في دلالة بعض المشتقات الاسمية على
زمان الحال أو الاستقبال .
( 3 ) أي : بعض الصفات كاسمي الفاعل والمفعول .
( 4 ) أي : بكون بعض الصفات .
( 5 ) تعليل لقوله : ( ولا ينافيه ) وحاصل تقريب عدم المنافاة هو : أن الاتفاق إنما قام على عدم دلالة الاسم وضعا على الزمان ، لا مطلقا ولو
بالقرينة ، فلا مانع من قيام قرينة على دلالة الاسم على الزمان ، والاتفاق المزبور لا يمنع عن هذه الدلالة .
( 6 ) أي : أحد الزمانين من الحال أو الاستقبال .
( 7 ) يعني : كيف لا يكون مرادهم بدلالة اسمي الفاعل والمفعول على