تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
اتفقوا على كونه ( 1 ) مجازا في الاستقبال ؟ لا يقال ( 2 ) : يمكن أن يكون المراد بالحال في العنوان زمانه ( 3 ) كما هو ( 4 ) الظاهر منه عند إطلاقه ، وادعي أنه ( 5 ) الظاهر في المشتقات ، إما لدعوى الانسباق من
شرح
أحد الزمانين دلالتهما عليه بالقرينة ؟ مع أنهم اتفقوا على كون المشتق مجازا في المستقبل ، فلو كان الزمان داخلا في مفهوم المشتق لم يكن للاتفاق على المجازية مجال ، لمنافاته له . وبالجملة : فهذا الاتفاق شاهد على خروج الزمان عن مدلول الاسم . ( 1 ) أي : المشتق . ( 2 ) توضيحه : أنه يمكن أن يكون مرادهم بالحال في عنوان البحث زمان النطق وهو الحال المقابل للماضي والمستقبل ، لا زمان التلبس ، لوجهين : الأول : أن الظاهر من الحال عند إطلاقه هو الزمان المقابل للماضي والمستقبل لا حال التلبس . ( 3 ) أي : زمان الحال المقابل لأخويه . ( 4 ) هذا إشارة إلى الوجه الأول ، وضمير - هو - راجع إلى - زمان الحال ، وضمير - منه وإطلاقه - راجع إلى - الحال - . ( 5 ) أي : زمان الحال ، وهذا إشارة إلى الوجه الثاني . وحاصله : دعوى ظهور المشتقات - بل وغيرها من الصفات الجارية على الذوات كالزوج والحر والرق وغيرها من الجوامد - في زمان الحال أيضا ، ومنشأ هذا الظهور : إما انصراف إطلاق المشتقات إلى زمان الحال ، وإما مقدمات الحكمة ، بأن يقال : إن المتكلم في مقام البيان ، وليس في البين قدر متيقن في مقام التخاطب ولا ما يدل على خصوص حال التلبس ، ونتيجة هذه المقدمات هي الحمل على الزمان المقابل للزمانين الماضي والمستقبل ، لان إرادة حال التلبس تحتاج