تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
لفظة أمس ( 1 ) أو غد ( 2 ) قرينة على تعيين زمان النسبة والجري أيضا ( 3 ) كان المثالان حقيقة ( 4 ) . ( وبالجملة ) ( 5 ) : لا ينبغي الاشكال في كون المشتق حقيقة فيما إذا جرى على الذات بلحاظ حال التلبس ( 6 ) ولو كان في المضي أو الاستقبال ، وإنما الخلاف
شرح
( 1 ) في مثال ( زيد ضارب أمس ) الذي قلنا : إنه داخل في محل الخلاف والاشكال . ( 2 ) في مثال - زيد ضارب غدا - الذي اتفقوا على كونه مجازا . ( 3 ) يعني : إذا قامت قرينة على كون لفظتي - أمس وغد - زمانا للجري على حد كونهما زمانا للتلبس . كان المثالان حقيقة ، لاتحاد زماني الجري والتلبس فيهما ، وقد عرفت عدم الاشكال في كون المشتق حقيقة مع اتحاد زماني الجري والتلبس ، فيخرج المثال الأول الذي اتفقوا على كونه مجازا - وهو : زيد ضارب غدا - عن المجازية ، كما يخرج المثال الثاني - وهو مثل قوله : زيد ضارب أمس - عن محل الخلاف والاشكال . ( 4 ) لما عرفت من اتحاد حالتي التلبس والجري . ( 5 ) هذا محصل ما تقدم : من أن العبرة في كون المشتق حقيقة بوحدة زماني التلبس والجري ، وإشارة إلى الصور الثلاث المتقدمة الحاصلة من وحدة زمانيهما ، وأن المشتق حقيقة في جميعها . ( 6 ) سواء كان الجري والتلبس في الزمان الماضي أم الحال أم المستقبل ، ففي هذه الصور الثلاث يكون المشتق حقيقة ، لاتحاد زماني الجري والتلبس الموجب لكون المشتق حقيقة .