تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
خصوصية أخرى ( 1 ) موجبة للدلالة على وقوع النسبة في الزمان الماضي في الماضي ( 2 ) وفي الحال أو الاستقبال في المضارع ( 3 ) فيما كان الفاعل من الزمانيات ( 4 ) . ويؤيده ( 5 ) أن المضارع يكون مشتركا معنويا بين الحال والاستقبال
شرح
( 1 ) يعني : غير خصوصية الاخبار الذي قد تقدم أنه في الجميع يكون في الحال . ( 2 ) أي : في الفعل الماضي ، لأنه كما عرفت من لوازم خصوصية معناه . ( 3 ) أي : في المضارع ، لما مر آنفا من كونه من لوازم خصوصية معنييه . ( 4 ) كضرب زيد ، إذ لو أسند إلى المجردات أو إلى نفس الزمان فلا يدل على الزمان حتى التزاما ، لما تقدم . ( 5 ) أي : ويؤيد عدم كون الزمان جز مدلول الفعل ، وأن دلالته عليه إنما هي بالالتزام لا التضمن : أن جل أهل العربية ذهبوا إلى أن الفعل المضارع مشترك معنوي بين الحال والاستقبال . توضيحه : أن مرادهم بالزمان الذي يقترن به الفعل هو مصداقه ، لأنه الذي يقارنه وقوع الحدث لا مفهومه ، ولا جامع بين الحال والاستقبال إلا مفهوم الزمان ، والمفروض عدم أخذه في مدلول الفعل ، فما أخذ في مدلوله لا يكون جامعا بينهما ، وما هو جامع بينهما لم يؤخذ في مدلوله ، فكيف يجمع بين كلاميهم وهما الاشتراك المعنوي في المضارع وكون الزمان المأخوذ في معنى الفعل مصداقه ؟ ، فان قلنا بالوضع لكل من المصداقين يلزم الاشتراك اللفظي ، وان قلنا بالوضع لأحدهما يلزم التجوز في الاخر ، وكلاهما مناف لما صرحوا به من الاشتراك المعنوي ، فلا يمكن الجمع بين هذين الكلامين إلا بأن يكون مرادهم من اقتران الفعل بالزمان اقترانه بخصوصية تستلزم الزمان ، وهي التلبس الفعلي بالمبدأ في الحال والاشراف على التلبس به في الاستقبال ، ويكون استلزام هاتين الخصوصيتين