لا أنه يدل على مفهوم زمان يعمهما ( 1 ) ، كما ( 2 ) أن الجملة الاسمية كزيد ضارب يكون لها معنى صح انطباقه على كل واحد من الأزمنة مع
عدم دلالتها ( 3 ) على واحد منها ( 4 ) أصلا ، فكانت الجملة الفعلية مثلها ( 5 ) . وربما يؤيد ذلك ( 6 ) أن
شرح
( 1 ) لما عرفت من أن المقارن للحدث هو مصداق الزمان لا مفهومه .
( 2 ) يعني : كما أن الجملة الاسمية لا تدل وضعا باتفاق النحويين على الزمان بحيث يكون الزمان جز مدلوله ، بل تدل عليه لأجل دلالته
على معنى صح انطباقه على كل واحد من الأزمنة ، كذلك الجملة الفعلية .
( 3 ) أي : الجملة الاسمية ، والمنفي هو - دلالتها وضعا - .
( 4 ) أي : من الأزمنة .
( 5 ) أي : مثل الجملة الاسمية في عدم دلالتها وضعا على الزمان ، وأن دلالتها عليه تكون بالاطلاق .
( 6 ) المشار إليه هو : عدم دلالة الفعل بالوضع على الزمان ، توضيح وجه التأييد هو : أن فعلي الماضي والمضارع يستعملان في الزمان
الماضي والمستقبل الإضافيين اللذين هما الماضي والمستقبل الحقيقيان ، مع عدم كون هذا الاستعمال عند أبناء المحاورة مجازا ، فلو
كان الزمان الماضي في فعله والمستقبل في المضارع جزا لمدلولهما - لكان - هذا الاستعمال لا محالة مجازا ، فعدم المجازية عندهم
كاشف عن عدم جزئية الزمان لمعنى الفعل الماضي والمضارع . وأما على ما ذكرناه من كون الزمان مستفادا من الاطلاق مع الاسناد
إلى الزمانيات فلا يلزم تجوز وعناية أصلا ، وذلك لان دلالتهما على الزمان الماضي والمستقبل الحقيقيين لم تكن بالوضع حتى تكون
دلالتهما على الإضافيين مجازا ، بل كانت لانصراف الاطلاق إليهما ، ومن المعلوم : انتفاء الاطلاق بقيام قرينة على إرادة الإضافيين ، فلا
تكون الدلالة على الإضافيين مجازا .