تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
منع دلالة غيرهما ( 1 ) من الافعال على الزمان إلا بالاطلاق والاسناد إلى الزمانيات ( 2 ) ، وإلا ( 3 ) لزم القول بالمجاز والتجريد عند الاسناد إلى غيرها ( 4 ) من نفس الزمان ( 5 )
شرح
( 1 ) وهو الفعل الماضي والمضارع ، وحاصله : أن دلالة الماضي والمستقبل على الزمان بالوضع بحيث يكون جزا لمدلولهما ممنوعة ، لما مر من البرهان على عدم دلالة شئ من الافعال على الزمان ، نعم إذا أسندت إلى الزمانيات ، فتدل على الزمان ، لكن هذه الدلالة مستندة إلى الاطلاق ، لا إلى الوضع الذي يقول به النحاة بل وغيرهم في مقابل الاسم والحرف ، لما سيأتي في شرح كلام المصنف ( قده ) من ورود الاشكال لو كان بالوضع . ( 2 ) المراد بالزمانيات ما كان الزمان ظرفا لوجوده كغالب الموجودات كزيد وعمرو في قولنا : ( ضرب زيد ) و ( أعطى عمرو ) ويقابله المجردات عن الزمان كذات الباري تعالى ونفس الزمان . ( 3 ) أي : وإن لم تكن دلالة الفعل على الزمان بالاطلاق مع الاسناد إلى الزماني بل كانت بالوضع لزم التجريد عن الزمان والالتزام بالمجازية فيما إذا أسند إلى نفس الزمان مثل - مضى الزمان - و - خلق الله الزمان - أو الصباح أو المساء ، وذلك لان الزمان لا يكون في زمان آخر ، فلا بد من التجريد عن الزمان ، وهو خلاف الوجدان ، لعدم فرق بين إسناد الفعل إلى الزماني وبين إسناده إلى نفس الزمان والمجردات . ( 4 ) أي : الزمانيات . ( 5 ) كقوله : ( أشاب الصغير وأفنى الكبير كر الغداة ومر العشي ) ( مضى الدهر والأيام والذنب حاصل وجاء رسول الموت والقلب غافل ) وغيره مما أسند الفعل فيه إلى نفس الزمان .