اطّلاع واسع في الفقه وأُصوله . ( 1 )
ويعد كتابه « مصباح الفقيه » الذي كتبه شرحاً مزجياً على كتاب « شرائع الإسلام » للمحقّق الحلّي ، من جلائل الكتب في الفقه الاستدلالي في القرن الرابع عشر ، ولا تجد له مثيلاً بين ما أُلّف في هذا القرن ; خرج منه كتاب الطهارة والصلاة والزكاة والخمس وكتاب الصوم والرهن ، وهو في باب العبادات يعادل كتاب المكاسب في المعاملات .
ولعمر القارئ انّ شيخنا المحقّق الهمداني جمع بين عذوبة القلم ووضوحه ، والدقة والعمق في الموضوع ، فالقارئ كلّما يسبر في رياضه ويسبح في حياضه لا يكلّ ولا يمل ، وكأنّه يتكلّم مع القارئ بلسان ذلق وبيان واضح مع التدقيق والتحقيق ، والكتاب من حسنات الدهر ، يعد محوراً للبحوث العليا في الفقه . وكان سيدنا المحقّق البروجردي يعظّمه ويجلّله ويثني عليه في دروسه . وله وراء المصباح كتب أُخرى أهمها تعليقته على الفرائد ، وقد طبع في جزء واحد .
7 . السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي ( 2 ) ( 1247 - 1337 ه )
هو السيد محمد كاظم بن السيد عبد العظيم الطباطبائي اليزدي النجفي ، أحد الفقهاء الكبار في القرن الرابع عشر ، والمرجع الديني الأعلى بعد رحيل شيخنا المحقّق الخراساني ، تتلمذ على يد الشيخ محمد باقر بن الشيخ محمد تقي صاحب الحاشية على المعالم في إصفهان إلى أن غادرها عام 1381 ه إلى
النجف الأشرف ، وقد وصل إليه نعي شيخنا الأنصاري وهو في طريقه إلى النجف ، فحضر بحث السيد المجدّد الشيرازي ،
هامش
1 . نقباء البشر : 2 / 776 .
2 . كان المفروض تأخير ترجمته على ترجمة المحقّق الخراساني ، ولمّا كان للثاني دور فعال في تخريج جيل من العلماء الفطاحل آثرنا تأخير ترجمة الثاني ليتسلسل ترجمة الأُستاذ وتلاميذه .