المحقّق الخراساني .
3 . تقوم الأمارة مقام القطع الموضوعي الطريقي بنفس دليل حجّيتها عند الشيخ الأنصاري ، وليس كذلك عند المحقّق الخراساني .
4 . الأُصول العملية لا تجري في أطراف العلم الإجمالي عند الشيخ الأنصاري لاستلزامه وجود التناقض في دليلها ، أعني قوله ( عليه السلام ) : « لا تنقض اليقين بالشك ولكن أنقضه بيقين آخر » .
وليس كذلك عند المحقّق الخراساني ، فهو يشاركه في عدم الشمول ، لكن لا لأجل التناقض في مدلول دليل الاستصحاب بل لأجل تعارض الأصلين .
5 . يفسّر الشيخ الأنصاري الإمكان في قولهم إمكان التعبّد بالأمارات بالإمكان الاحتمالي ، بينما المحقّق الخراساني يفسّره بالإمكان الوقوعي بمعنى عدم ترتب المفسدة على إمكان التعبد به .
6 . الاستصحاب عند الشيخ الأنصاري حجّة في الشكّ في الرافع ، وليس حجّة في الشك في المقتضي ، ولكنّه حجّة مطلقاً عند المحقّق الخراساني .
7 . الأحكام الوضعية انتزاعية عند شيخنا الأنصاري كالسببية والشرطية والجزئية والمانعية ، ولكنّها على أقسام ثلاثة عند المحقّق الخراساني .
8 . انّ الشيخ الأنصاري يقسم المكلّف الملتفت إلى أقسام ثلاثة : قاطع ، وظان ، وشاك في الحكم ; بينما المحقّق الخراساني جعل التقسيم ثنائياً لا ثلاثياً ، وذلك لأنّ الظن لو كان حجّة يدخل تحت القطع بالحكم الظاهري ، وإن لم يكن حجّة فيدخل تحت الشك .
إلى غير ذلك من الفروق بين الأُستاذ والتلميذ في الآراء والمباني .
* * *
موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 444
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٤٤