الأنصاري ، وصار زعيماً للطائفة بعد رحيله ، ولد في مدينة شيراز عام 1230 ه بدأ فيها بتعلم المقدّمات ، ثمّ غادر مسقط رأسه متوجهاً إلى إصفهان عام 1248 ه ، وحضر هناك درس الشيخ محمد تقي الإصفهاني صاحب « هداية المسترشدين » والشيخ محمد إبراهيم الكلباسي مؤلّف كتاب « الإشارات » ، ثمّ غادرها إلى النجف الأشرف عام 1259 ه ، فحضر بحوث الشيخ حسن كاشف الغطاء والشيخ محمد حسن صاحب الجواهر ، ولمّا لبّى صاحب الجواهر دعوة ربّه عام 1266 ه اتجهت الأنظار صوب الشيخ الأنصاري فالتحق به وحضر دروسه ولازمه حتى ارتحل الشيخ إلى جوار ربّه عام 1281 ه ، ولم يلبث حتى صار مرجعاً دينياً وأُستاذاً في الفقه والأُصول ، التف حوله عدد غفير من الفضلاء ومن يشار إليهم بالبنان ، وعلى أثر نشوب القلاقل والفتن غادر السيد النجف الأشرف وألقى الرحل في سامراء ، فأسس فيها حوزة علمية كبيرة تقاطر إليها الفضلاء والعلماء من كل صوب وحدب ، وذاع صيته في الأوساط الإسلامية .
تخرّج على يديه لفيف من المجتهدين الذين ساروا على نهجه وصاروا مراجع للفتيا وأساتذة للفقه والأُصول فيما بعد .
ولم يترك تأليفاً في الفقه والأُصول ، واعتذر عن ذلك بأنّ في كتب أُستاذه الشيخ الأنصاري غنى وكفاية ، ولكن دوّنت له تقريرات ومحاضرات نشرت بعضها .
3 . ميرزا أبو القاسم النوري الطهراني ( 1236 - 1292 ه )
هو الشيخ أبو القاسم النوري الطهراني ، رجل العلم والفضيلة ، والقلم والبيان ، الأوحدي في تلاميذ شيخنا الأنصاري ، حضر مبحثه سنين متمادية إلى أن بعثه أُستاذه إلى طهران بغية إقامة الدروس والمحاضرات فيها ، ولمّا هبط العاصمة
موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 438
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٣٨