تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
بالإجابة . ( 1 ) وألَّفت هذه الحادثة منعطفاً تاريخياً في قلب الموازين لصالح الأُصوليين ، حيث وضع المحقّق البهبهاني أصابعه على النقاط الحسّاسة التي كانت الأخبارية تتشدّق بها . وقبل أن ندخل في صلب الموضوع نسلط الأضواء على سيرة المحقّق البهبهاني ، والدور الذي لعبه في إحياء التيار الاجتهادي ، وإخراج المجتمع من ورطة الأخبارية . حياة المحقّق البهبهاني وسيرته ولد المحقّق محمد باقر بن محمد أكمل البهبهاني سنة 1118 ه‍ في إصفهان ، وقرأ المقدّمات فيها ، ثمّ انتقل إلى النجف من جرّاء نشوب القلاقل والفتن وأكمل فيها دروسه عند العلمين الجليلين : السيد محمد الطباطبائي البروجردي - جدّ السيد بحر العلوم - والسيد صدر الدين القمي المشهور بالهمداني شارح كتاب « وافية الأُصول » ولمّا تزوّد من معين تلك الحوزة وصاهر أُستاذه السيد محمداً الطباطبائي ، انتقل حينها إلى بهبهان معقل الأخباريين في ذلك الزمان ، ومكث هناك ما يربو على ثلاثين سنة ، لعب فيها دوراً هاماً في التعليم والتربية والتأليف والتصنيف ، وقد أحسَّ بعد حقبة من الزمن انّه لو هاجر إلى الأماكن المقدسة لبذل عطاءً ضخماً . فنزل النجف الأشرف ، ولم يلبث فيها إلاّ قليلاً ، ثمّ انتقل إلى كربلاء حيث كانت تعجّ بالأخباريين يومذاك .
هامش
1 . المامقاني : تنقيح المقال : 2 / 85 .