تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
السخيفة ؟ ! وأدخلوا أنفسهم بين العلماء وآرائهم في الآراء مع أنّهم لا يعرفون الهرّ من البرّ ، مهدوا لأنفسهم قواعد مضحكة ، ويفتون بفتاوى ركيكة ، يدّعون أنّهم أخباريون وانّكم لو اطّلعتم على فتاويهم وقواعدهم لتنفّرتم عنهم ، وحذرتم منهم ووجدتم إياهم لا هم منكم ولا أنتم منهم . ( 1 ) وأمّا تلميذه فقال : وقد كانت بلدان العراق لا سيّما المشهدين الشريفين مملوءة قبل قدومه من معاشر الأخباريين ، بل ومن جاهليهم والقاصرين ، حتى أنّ الرجل منهم إذا أراد حمل كتاب من كتب فقهائنا - رضي اللّه عنهم - حمله مع منديل ، وقد أخلى اللّه البلاد منهم ببركة قدومه ، واهتدى المتحيِّر في الاهتمام بأنوار علومه . ( 2 ) هذه إلمامة عابرة عن اتساع نفوذ الأخبارية في الربوع العلمية ، فحان الوقت الآن لبيان أنّه كيف عولج هذا الداء المستعصي على يد المحقّق البهبهاني . فقد قام ( قدس سره ) بذلك عن طريق تقويض الأُصول التي ركن إليها الأخباريون ، وقد أوعزنا إلى تلك الأُصول سابقاً ، ونعود إليها الآن لغاية التوضيح ، ولمعرفة الأساليب التي اتخذها البهبهاني لمعالجة الموقف . 1 . ذهبت الأخبارية إلى أنّ العمل بظواهر القرآن تفسير بالرأي تشمله الروايات المستفيضة الواردة في النهي عن تفسير القرآن بالرأي ، كقولهم : من فسّر القرآن برأيه فقد افترى على اللّه الكذب . ( 3 ) وأجاب المحقّق : انّ التمسّك بظواهر القرآن بعد الفحص عن مخصصها ومقيدها وناسخها وما ورد حولها من أئمّة أهل البيت ليس إلاّ عملاً بالقرآن
هامش
1 . الرسائل الأُصولية : رسالة الاجتهاد والأخبار : 216 . 2 . أبو علي الحائري : منتهى المقال في أحوال الرجال : 6 / 178 برقم 2852 . 3 . الصدوق : إكمال الدين وتمام النعمة : 256 الحديث 1 .
موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 420 | الشيخ جعفر السبحاني