القرن الثامن ( من الدور الرابع )
قد اطّلعت على الجهود التي بذلت في الارتقاء بالمستوى الفقهي وعلى أسماء نخبة من الفقهاء الشامخين وكتبهم في القرن السابع .
فهلمّ معي نبحث عن تقدّم الركب الفقهي في القرن الثامن ، وسيرة الفقهاء الذين برزوا فيه ، والجهود التي بذلوها بغية إنعاش هذا العلم .
والجهود العلمية التي انصبّت في هذا القرن ليس إلاّ إكمالاً للجهود التي بذلت في القرن السابع ، فالأساليب المتبعة هي نفس الأساليب السابقة دون أن يطرأ عليها أي جديد ، ولو كان هناك تطور فإنّما هو في العرض والبيان كما سيوافيك .
1 . الحسن بن علي بن داود الحلّي ( 647 - 707 ه )
الشيخ تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلي المعروف ب « ابن داود » من العلماء البارعين في الفقه والأُصول والرجال والكلام .
يصفه الشهيد الثاني بقوله : صاحب التصانيف الغزيرة ، والتحقيقات الكثيرة ، التي من جملتها كتاب « رجاله » سلك فيه مسلكاً لم يسلكه فيه أحد من الأصحاب ، وله من التصنيفات في الفقه نظماً ونثراً مختصراً ومطولاً وفي العربية والمنطق والعروض وأُصول الدين نحوٌ من ثلاثين مصنفاً . ( 1 )
وقد قرأ على المحقّق نجم الدين الحلّي والسيد جمال الدين بن طاووس كما مرّ في ترجمة المحقّق وابن طاووس .
هامش
1 . الخوانساري : روضات الجنات : 2 / 287 ، نقلاً عن إجازات الشهيد الثاني .