وهو يروى عن المشايخ العظام يقول : أنبأني الطبرسي ب « مجمع البيان لعلوم القرآن » ، وبكتاب « إعلام الورى باعلام الهدى » ، وأجاز لي أبو الفتوح رواية « روض الجنان وروح الجنان » في تفسير القرآن ، وناولني أبو الحسن البيهقي « حلية الأشراف » وقد أذن لي الآمدي في « غرر الحكم » ، ووجدت بخط أبي طالب الطبرسي كتابه « الاحتجاج » إلى آخر ما ذكره . ( 1 )
والعجب انّ علمين جليلين معاصرين ألّفا كتابين في موضوع واحد ، أعني بهما : محمد بن شهرآشوب ( المتوفّى 585 ه ) والشيخ منتجب الدين الرازي ( وكان حياً إلى عام 600 ه ) . فألّف الأوّل « معالم العلماء » ذيلاً لفهرست الشيخ ، وألّف الثاني « الفهرست » في هذا المضمار أيضاً ، ولم يكن بينهما صلة واطّلاع عن عمل كلّ منهما .
أسباب الركود
إنّ لكلّ ظاهرة سبباً ، فظاهرة الركود لم تكن اعتباطية بل نشأت لأسباب ودواعي أدّت إليه ، منها :
أ . الضغط والكبت من قبل السلطات الحاكمة آنذاك على الشيعة ، كالسلاجقة في العراق ، والغزنويّين في الشرق ، والأيوبيّين في الشام ومصر ، وأخذوا ينظرون إليهم بنظرة ملؤها الحقد والغضب ، وكانوا بصدد الانقضاض على الكيان الشيعي واستئصاله ، وقد حفظ لنا التاريخ بعض الأعمال التي قام بها السلاجقة ممّا يندى لها جبين الإنسانية ، فقد أحرق طغرل بك مكتبة بغداد التي كانت عامرة بالكتب ، وإليك هذه الوثيقة التاريخية التي تعكس لنا صورة عن المأساة التي حلّت بالشيعة :
هامش
1 . الخوانساري : روضات الجنات : 6 / 290 برقم 585 ، نقله عن البحار في مقدّمته عن كتابه المناقب .