رواسب الروايات الضعيفة وسبكوها بسبكة علمية فكرية بعيداً عن الغلو والتقصير ، وقد عقدوا أندية فكرية للمناظرة مع أصحاب المقالات ، كالزيدية والإسماعيلية والواقفة ، الذين كانوا على نهج الإمامة ثمّ انحرفوا ، كما عقدوا أندية مناظرات مع غيرهم من المذاهب .
4 . تأليف جوامع فقهية وغربلة الأحاديث ، لتمييز الصحيح منها من السقيم .
5 . إقامة الصلة بين الحوزات الشيعية التي أُنشِئت آنذاك في بغداد وقم وخراسان ، والتي ازدهرت في هذا الدور ، وإليك لمحة خاطفة عنها :
المراكز الفقهية التي ازدهرت في هذا الدور
إنّ أهم المراكز الفقهية للشيعة في هذا الدور عبارة عن :
1 . جامعة الكوفة وجامعها الكبير .
2 . جامعة قم .
3 . جامعة بغداد .
ارتحل الإمام الحادي عشر الإمام العسكري ( عليه السلام ) عام 260 ه ، وقد اتخذ خلفاء بني العباس لا سيما عصر المأمون سياسة الحذر والحيطة حيال الأئمّة ، لئلاّ يثيروا حفيظة شيعتهم فاستقدموهم من المدينة المنوّرة إلى العراق بغية الإشراف على نشاطاتهم وتحركاتهم السياسية ، هذا وغيره صار سبباً لتقلص نشاط مدرسة الحديث والفقه للشيعة في المدينة المنوّرة ، وقد ازدهرت جامعة بغداد في الدور الثاني بفضل علماء الشيعة وفقهائهم بعد أن دبَّ الضعف في كيان الدولة العباسية