أبي عمير صنّف 194 كتاباً ، وابن دؤل الذي صنّف 100 كتاب ( 1 ) ، وجابر بن حيان أُستاذ الكيمياء والعلوم الطبيعية ، إلى غير ذلك من المؤلّفين .
3 . مدرسة قم والري
دخل الفرس الإسلام وكان أكثرهم على غير مذهب الشيعة ، نعم كانت قم والري وكاشان وقسم من خراسان مركزاً للشيعة ، وقد هاجر الأشعريون - خوفاً من الحجاج - إلى قم وجعلوها موطنهم ومهجرهم ، وكانت تلك الهجرة نواة للشيعة في إيران .
كانت مدرسة الكوفة مزدهرة بالعلم والثقافة ، إلاّ انّها عانت الويلات من الظلم العباسي ممّا حدا بكبار الفقهاء والمحدثين إلى النزوح عنها ، ففي هذه الفترة نحو سنة 250 ه هاجر إبراهيم بن هاشم الكوفي تلميذ يونس بن عبد الرحمن ، وهو من أصحاب الإمام الرضا ( عليه السلام ) إلى قم ، ونشر فيها حديث الكوفيين ، فصارت مدرسة قم والري مزدهرة بعد ذاك بالمحدّثين والرواة الكبار .
وقد أضحت مدينة قم مركزاً نشطاً للحديث ، ومأوى لموالي أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ونخبة من المحدّثين والفقهاء ، أمثال :
أ . زكريا بن آدم
قال النجاشي : زكريا بن آدم بن عبد اللّه بن سعد الأشعري القمي ، ثقة جليل ، عظيم القدر ، وكان له وجه عند الرضا ، وله كتاب .
يروي محمد بن الحسن الصفار ( المتوفّى 290 ه ) ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ( المتوفّى نحو 280 ه ) ، عن محمد بن خالد ، عن زكريا بن آدم ، وله كتاب مسائله
هامش
1 . الطهراني : الذريعة : 1 / 17 .