تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
فقد اتخذ لنفسه منهجاً خاصاً ميّزه عن الدور الأوّل ألا وهو الاستفادة في بعض الأحيان من القواعد العقلية بغية الإجابة على المستجدات . نعم بذرت بذرة الاجتهاد في الدور الأوّل على يد هؤلاء الأعاظم من أصحاب أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ونمت وتعالت حسب الإمكانات والظروف المتاحة على مرِّ العصور .

المراكز الفقهية التي ازدهرت في هذا الدور

الإسلام دين العلم والمعرفة ، رفع الإنسان من حضيض الجهل والأُميّة إلى أعلى مستويات العلم والكمال من خلال تشجيعه للقراءة والكتابة والتدبر في آثار الكون ومظاهر الطبيعة ، ونبذ التقليد في العقيدة ، فأراد للإنسان حياة كريمة نابضة بالفكر والثقافة . وقد كانت للشيعة مراكز علمية مهمة خلال القرون الماضية ، نشير في كلّ دور إلى أبرزها ، ففي هذا الدور نشأت الجامعات التالية : 1 . جامعة المدينة المنورة . 2 . جامعة الكوفة وجامعها الكبير . 3 . جامعة قم والري . وإليك لمحة خاطفة عن تلك الجامعات : 1 . المدينة المنوّرة إنّ المدينة المنورة هي المنطلق العلمي الأوّل ، نشأ فيها عدّة من الأعلام من شيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وعلى رأسهم ابن عباس حبر الأُمّة ، وسلمان الفارسي ،