فقد اتخذ لنفسه منهجاً خاصاً ميّزه عن الدور الأوّل ألا وهو الاستفادة في بعض الأحيان من القواعد العقلية بغية الإجابة على المستجدات .
نعم بذرت بذرة الاجتهاد في الدور الأوّل على يد هؤلاء الأعاظم من أصحاب أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ونمت وتعالت حسب الإمكانات والظروف المتاحة على مرِّ العصور .
المراكز الفقهية التي ازدهرت في هذا الدور
الإسلام دين العلم والمعرفة ، رفع الإنسان من حضيض الجهل والأُميّة إلى أعلى مستويات العلم والكمال من خلال تشجيعه للقراءة والكتابة والتدبر في آثار الكون ومظاهر الطبيعة ، ونبذ التقليد في العقيدة ، فأراد للإنسان حياة كريمة نابضة بالفكر والثقافة .
وقد كانت للشيعة مراكز علمية مهمة خلال القرون الماضية ، نشير في كلّ دور إلى أبرزها ، ففي هذا الدور نشأت الجامعات التالية :
1 . جامعة المدينة المنورة .
2 . جامعة الكوفة وجامعها الكبير .
3 . جامعة قم والري .
وإليك لمحة خاطفة عن تلك الجامعات :
1 . المدينة المنوّرة
إنّ المدينة المنورة هي المنطلق العلمي الأوّل ، نشأ فيها عدّة من الأعلام من شيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وعلى رأسهم ابن عباس حبر الأُمّة ، وسلمان الفارسي ،