عزّ وجلّ : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ سُلالَة مِنْ طِين * ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرار مَكِين ) ففي النطفة دية ، ( ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً ) ففي العلقة دية ، ( فَخَلَقْنَا العَلَقَةَ مُضْغَةً ) وفيها دية ، ( فَخَلَقْنَا المُضْغَةَ عِظاماً ) وفيها دية ، ( فَكَسَونَا الْعِظامَ لَحْماً ) وفيه دية أُخرى ، ( ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ ) ( 1 ) وفيه دية أُخرى ، فهذا ذكر آخر المخلوق . ( 2 )
ه . فتاوى الفضل بن شاذان ( المتوفّى 260 ه )
إنّ الفضل بن شاذان أحد أصحابنا الفقهاء والمتكلّمين ، يصفه النجاشي بقوله : وله جلالة في هذه الطائفة ، وهو في قدره أشهر من أن نصفه ، وكان أبوه من أصحاب يونس ، فلو تبع الفضل بن شاذان الخط الموروث في يونس لما كان به عجب ، وقد جاء قسم من فتاواه في كتابه المطبوع باسم « الإيضاح » وها نحن نستعرض بعض فتاواه التي نقلها الكليني في « الكافي » :
قال الفضل بن شاذان : لو انّ رجلاً ضرب ابنه غير مسرف في ذلك يريد تأديبه ، فقُتل الابن من ذلك الضرب ورثه الأب ولم تلزمه الكفّارة ، لأنّ ذلك للأب ، لأنّه مأمور بتأديب ولده ، لأنّه في ذلك بمنزلة الإمام يقيم حدّاً على رجل فمات ، فلا دية عليه ولا يسمّى الإمام قاتلاً ; وإن ضربه ضرباً مسرفاً لم يرثه الأب ، فإن كان بالابن جرح أو خراج ، فبطّه الأب ، فمات من ذلك ، فإنّ هذا ليس بقاتل ولا كفّارة عليه ، وهو يرثه ، لأنّ هذا بمنزلة الأدب والاستصلاح والحاجة من الولد إلى ذلك وإلى شبهه من المعالجات .
ولو أنّ رجلاً كان راكباً على دابة ، فأوطأت الدابة أباه أو أخاه ، فمات لم يرثه ،
هامش
1 . المؤمنون : 12 - 14 .
2 . الكافي : 7 / 83 ، 84 . ولاحظ أيضاً ص 115 ، 116 - 121 ، 125 .