تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
من الإخوة والأخوات للأب والأمّ لو كانوا مكانهن لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : ( إِنِ امْرُؤٌا هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُن لَها وَلَدٌ ) ( 1 ) يقول : يرث جميع مالها إن لم يكن لها ولد ، فأعطَوا من سمّى اللّه له النصف كملاً ، وعمدوا فأعطوا الذي سمّى اللّه له المال كلّه أقل من النصف ، والمرأة لا تكون أبداً أكثر نصيباً من رجل لو كان مكانها ، قال : فقال زرارة : وهذا قائم عند أصحابنا لا يختلفون فيه . ( 2 ) ب . فتاوى محمد بن مسلم الثقفي ( المتوفّى عام 150 ه‍ ) يذكر النجاشي لمحمد بن مسلم كتاباً باسم « الأربعمائة مسألة في أبواب الحلال والحرام » وحيث إنّ محمد بن مسلم قد حفظ عن الصادقين آلافاً من الأحاديث ، كما ذكرت في ترجمته ، يبدو انّ هذا الكتاب كان جامعاً لأحاديث جامعة متضمّنة لقواعد كلية ، وإلاّ فلما خصص هذا العدد القليل بالنسبة إلى ما حفظه بالتأليف ، وقد كان مرجعاً للأحكام ، وكان القضاة يرجعون إليه فيما لا يعلمون ، ونذكر هنا القضيتين التاليتين : 1 . روى الشيخ في « التهذيب » أنّه قَدَّم إلى ابن أبي ليلى رجلٌ خصماً له فقال : إنّ هذا باعني هذه الجارية ، فلم أجد على ركبها ( 3 ) حين كشفتها شعراً ، وزعمت انّه لم يكن لها قط ، فقال ابن أبي ليلى : إنّ الناس ليحتالون لهذا بالحيل حتى يذهب به ، فما الذي كرهت ؟ ! قال : أيّها القاضي إن كان عيباً فاقض لي به ، قال : حتى أخرج إليك ، فإنّي أجد أذى في بطني ، ثمّ إنّه دخل فخرج من باب آخر ،
هامش
1 . النساء : 176 . 2 . الكافي : 7 / 104 ، ولاحظ أيضاً ص 91 ، 92 ، 93 ، 94 ، 96 ، 97 ، 100 . 3 . الركب : موضع العانة .