استقل بالتأليف في عصره ، وانّهم لم يكونوا ملتزمين بالإفتاء بنفس النص ، أو التأليف بتجريد الأسانيد عن المتون ، وتخصيص المتن بالذكر ، بل قام الفضل بالتأليف على غير هذا النمط ، فلاحظ المصادر أدناه ( 1 ) لتقف بجلاء على ما قلناه .
فقد نقل في كتاب المواريث - باب ميراث ولد الولد - شيئاً كثيراً من كتاب الفرائض للفضل . ( 2 )
وباب ميراث ولد الولد مع الأبوين ، فنقل فيه شيئاً كثيراً عن الفضل . ( 3 )
وأيضاً باب ميراث الأبوين مع الزوج ، فنقل شيئاً من عبارات الفضل . ( 4 )
وقد وصل إلينا من كتب الفضل كتاب « الإيضاح » وهو مطبوع منتشر ، وقد وردت فيه مسائل فقهية ، استدلّ عليها وبحث عنها على نمط المتأخرين .
ولا نستبعد أن يكون كتب بعض الفقهاء المتقدّمين على الفضل ، على هذا النمط أيضاً ، فإنّ يونس بن عبد الرحمن أحد الفقهاء الكبار من أصحاب الرضا وألّف في الفقه شيئاً كثيراً ، كما سيوافيك .
ولو أردنا استعراض أسمائهم إلى عصر الإمام الحجّة لطال بنا الكلام .
والغرض من استعراض أسماء هؤلاء الايعاز إلى أنّ الجهود لم تكن منصبَّة على نشر السنّة النبوية وتربية المحدّثين فحسب ، بل كان يواكبه خط آخر وهو تربية أهل الفكر في كلا المجالين ، وهذا من خصائص الشيعة الإمامية ، خصوصاً عهد الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) الذي أخرج في خطبه كثيراً من المعارف والمسائل التي صار لها دور مؤثر في العصور المتأخّرة ، ومن قارن كتاب « التوحيد » للشيخ الصدوق ( 306 - 381 ه ) وكتاب « التوحيد » لابن خزيمة الذي تنشره
هامش
1 . الكافي : 6 / 92 - 96 ، كتاب الطلاق ، باب الفرق بين من طلّق على غير السنّة .
2 . لاحظ الكافي : 7 / 88 - 90 ، كتاب المواريث ، باب ميراث ولد الولد .
3 . لاحظ الكافي : 7 / 90 - 96 ، كتاب المواريث ، باب ميراث ولد الولد .
4 . لاحظ الكافي : 7 / 98 ، كتاب المواريث ، باب ميراث الأبوين مع الزوج .