وأمّا الفقهاء الكبار الّذين رزقوا ملكة الاستنباط في عهد أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) حتى صاروا أئمّة في الفقه ، متضلّعين في استنباط الفروع ، فنذكر منهم على سبيل المثال ما يلي :
الطبقة الأُولى من الفقهاء
1 . سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب القرشي المدني الفقيه : أحد الفقهاء الثمانية ، ولد في أيام خلافة عمر بن الخطاب ، وتوفّي عام 94 ه .
2 . القاسم بن محمد بن أبي بكر : أحد الفقهاء في المدينة ، توفّي عام 106 ه .
3 . أبو خالد الكابلي : روى الكليني عن إسحاق بن جرير ، قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : « كان سعيد بن المسيب ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر ، وأبو خالد الكابلي ، من ثقات علي بن الحسين » . ( 1 )
الطبقة الثانية
ثمّ أعقبتهم طبقة أُخرى كانوا من فقهاء عصر الصادقين ( عليهما السلام ) ومن بعدهم من الأئمّة ، وقد تربّى جلّهم في أحضان الأئمّة حتى بلغوا القمة في رد الفروع إلى الأُصول . نذكر أسماءهم على وجه الإيجاز ، فإنّ التفصيل يحوجنا إلى تأليف مفرد ، والأصل في هذا ما ذكره الرجالي الكبير الكشي المتوفّى نحو ( 320 ه ) في كتابه القيّم المعروف الذي لخّصه الشيخ الطوسي .
عقد الكشي باباً أسماه « تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( عليهما السلام ) » قال : أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر ( عليه السلام ) وأصحاب أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) وانقادوا لهم بالفقه فقالوا :
هامش
1 . الكليني ، الكافي : 1 / 472 ، باب مولد أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) .