وهذا غير ما قام به المتأخّرون بترجمة رجال الحديث ، نظير :
أ . رجال الكشي ، المتوفّى نحو سنة ( 328 ه ) .
ب . رجال أبي العباس بن عقدة ( 249 - 333 ه ) .
ج . رجال النجاشي ( 372 - 450 ه ) .
د . الفهرست والرجال للشيخ الطوسي ( 385 - 460 ه ) .
ثمّ تلتهم طبقة أُخرى من مشاهير علماء الرجال ، كابن داود والعلاّمة الحلّي .
كلّ ذلك يعرب عن أنّ الفترة بين رحيل الرسول وغياب الحجة كان عصر بسط السنّة ، وتبيين الأحكام ، وتفسير القرآن على أيدي أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) الذين هم عيبة علم الرسول وحفظة سنّته .
إنّ صاحب الجامع الحديثي الشيخ الحر العاملي ذكر في الفائدة الرابعة من خاتمة الكتاب المصادر التي نقل عنها الأحاديث بلا واسطة ، فبلغت ثمانين كتاباً ، ثمّ ذكر أسماء الكتب التي نقل عنها بواسطة ، فقال في آخر المبحث : وأمّا ما نقلوا منه ولم يصرّحوا باسمه فكثير جداً مذكور في كتب الرجال يزيد على ستة آلاف وستمائة كتاب على ما ضبطناه . ( 1 ) وجلّ هذه الكتب مؤلّفة في عصر الأئمّة إلى نهاية القرن الثالث .
يقول العلاّمة شرف الدين في « المراجعات » : وكان أصحاب هذين الإمامين العابدين الباقرين من سلف الإمامية أُلوفاً مؤلّفة لا يمكن إحصاؤهم ، لكن الذين دوّنت أسماؤهم وأحوالهم في كتب التراجم من حملة العلم عنهما يقاربون أربعة آلاف بطل ، ومصنفاتهم تقارب عشرة آلاف كتاب ، أو تزيد رواها أصحابنا في كلّ خلف عنهم بالأسانيد الصحيحة ، وفاز جماعة من أعلام أُولئك الأبطال بخدمتهما
هامش
1 . الوسائل : 20 / 49 ، الفائدة الرابعة .