قال المحقّق الحلّي : كتب من أجوبة مسائله - أي جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) - أربعمائة مصنّف سمّوها أُصولاً . ( 1 )
قال الطبرسي في « إعلام الورى بأعلام الهدى » : روى عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) من مشهور أهل العلم أربعة آلاف إنسان ، وصنّف من جواباته في المسائل أربعمائة كتاب تسمى « الأُصول » رواها أصحابه وأصحاب ابنه موسى الكاظم ( عليه السلام ) . ( 2 )
وقال الشهيد الثاني في « شرح الدراية » : وكان قد استقر أمر المتقدّمين على أربعمائة مصنَّف لأربعمائة مصنِّف سمّوها الأُصول ، فكان عليها اعتمادهم . ( 3 )
إلى غير ذلك من كلمات أصحابنا التي جاءت في الأُصول الأربعمائة .
وبما انّ معظم أصحاب الأُصول من أصحاب الباقر والصادق والكاظم والرضا ( عليهم السلام ) ، يمكن الحدس بأنّ أكثرها أُلّفت في فترة ظهور الضعف في الدولة الأُموية عام 125 ه إلى عصر هارون الرشيد عام 170 ه الذي بلغت فيه الدولة العباسية من القوة بمكان .
ولمّا لم يكن للأُصول ترتيب خاص إذ انّ جلّها إملاءات المجالس وأجوبة المسائل النازلة المختلفة ، عمد أصحاب الجوامع إلى نقل رواياتها مرتبة مبوبة منقحة تسهيلاً للتناول والانتفاع ، فما كان في هذه الأُصول انتقل إلى الجوامع الحديثية لا سيما الكتب الأربعة ، ولكن بترتيب خاص ، وباشتهارها قلّت الرغبات في استنساخ الأُصول والصيانة على أعيانها .
وقد كان قسم من تلك الأُصول باقياً إلى عهد ابن إدريس ( 543 - 598 ه )
هامش
1 . نجم الدين الحلّي : المعتبر : 1 / 26 .
2 . إعلام الورى : 166 .
3 . زين الدين العاملي : شرح الدراية : 17 . ط النجف .