تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥

وقد روى الإمام الصادق عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « إنّ على كلّ حقّ حقيقة ، وعلى كلّ صواب نوراً ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه » . ( 1 ) وعلى أيّ حال فالسنّة الثابتة المتواترة والمشهورة ( المستفيضة ) هي كالقرآن مائزةً بين الحقّ والباطل . روى أيوب بن الحر قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « كلّ شيء مردود إلى الكتاب والسنّة ، وكلُّ حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف » . ( 2 ) وقال عليه السلام أيضاً : « من خالف كتاب الله وسنّة محمّد فقد كفر » . ( 3 ) وقال الباقر عليه السلام : « كلّ من تعدّى السنّة رد إلى السنّة » . ( 4 ) إنّ أئمّة أهل البيت عليهم السلام حفظة سنّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعيبة علمه تحمّلوا السنّة واحد بعد واحد كابر عن كابر ، فيصدرون عنها في ما يروون من الحلال والحرام ، والصحّة والبطلان ، فقد مرّت رواية سماعة بن مهران ( 5 ) حيث صرحت بأنّ كلّ شيء في الكتاب والسنّة وأنّهم لا يقولون من أنفسهم شيئاً . وممّا يؤسف له أنّ كثيراً من الكتاب المعاصرين من أهل السنّة تصوّروا أنّ السنّة منحصرة في الصحيحين والسنن الأربعة ، وربما أُضيف إليها موطأ مالك ومسند أحمد وغيرهما . ولكن هؤلاء بخسوا حقوق الشيعة وجهودهم في جمع الأحاديث النبوية التي صدرت عن أئمة أهل البيت عليهم السلام ، فعندهم من السنّة مالا يستهان بها ، وخلو

هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 69 ، الحديث 1 ، 3 ، 6 ، 11 ، باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب .
( 2 ) الكافي : 1 / 69 ، الحديث 1 ، 3 ، 6 ، 11 ، باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب .
( 3 ) الكافي : 1 / 69 ، الحديث 1 ، 3 ، 6 ، 11 ، باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب .
( 4 ) الكافي : 1 / 69 ، الحديث 1 ، 3 ، 6 ، 11 ، باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب .
( 5 ) الكافي : ج 1 ، باب الرد إلى الكتاب والسنّة ، الحديث 10 .
موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 95 | الشيخ جعفر السبحاني