تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤

أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) وتدوين الحديث احتلّت السنة الشريفة عند أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) مقاما شامخاً إلى حدّ يرون انّ الكتاب والسنّة كفيلان بإجابة كافة متطلّبات الإنسان ويغنياه عن كلّ تشريع لا يرجع إليهما . روى حماد عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « ما من شيء إلّا وفيه كتابه أو سنّة » . ( 1 ) وروى سماعة ، عن الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال : قلت له : أكلّ شيء في كتاب الله وسنّة نبيّه أو تقولون فيه ؟ قال : « بل كلّ شيء في كتاب الله وسنّة نبيّه » . ( 2 ) لا شكّ انّ هناك روايات موضوعة على لسان النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو الذي قام خطيباً ، وقال : « أَيُّها الناس قد كثرت عليّ الكذابة ، فمن كذب عليّ متعمداً فليتبوّأ مقعده من النار » . ( 3 ) والميزان بين الصحيح والسقيم هو القرآن ، فما وافق القرآن الكريم فيؤخذ به ، وإلّا فليضرب عرض الجدار ، وقد اتّفق عليه علماء الفريقين . ( 4 ) وأمّا السنّة الثابتة المتواترة المشهورة الرفيعة عن تسرّب الكذب إليها فهي كالقرآن يميز بها الحقّ عن الباطل أيضاً ، فما وافقت السنّة المتواترة فهو حقّ ، وما خالفها فهو باطل ، وعلى ذلك جرى ديدن أئمّة أهل البيت عليهم السلام .

هامش
( 1 ) - الكليني : الكافي : 1 / 59 - 62 ، باب الرد إلى الكتاب والسنّة ، الحديث 4 و 10 .
( 2 ) - الكليني : الكافي : 1 / 59 - 62 ، باب الرد إلى الكتاب والسنّة ، الحديث 4 و 10 .
( 3 ) الكافي : 1 ، باب اختلاف الحديث ، الحديث 1 .
( 4 ) الرازي : مفاتيح الغيب . 3 / 252 ط مصر عام 1308 .
موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 94 | الشيخ جعفر السبحاني