تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
إلى قطر أو بلد ، يوصيه في جملة ما يوصيه : جرّدوا القرآن وأقلّوا الرواية عن محمد وأنا شريككم . ( 1 ) وكان عمر قد شيّع قرظة بن كعب الأنصاري ومن معه إلى « صرار » على ثلاثة أميال من المدينة ، وأظهر لهم أنّ مشايعته لهم إنّما كانت لأجل الوصية بهذا الأمر ، وقال لهم ذلك القول . قال قرظة بن كعب الأنصاري : أردنا الكوفة فشيّعنا عمر إلى « صرار » فتوضأ فغسل مرتين وقال : تدرون لم شيّعتكم ؟ فقلنا : نعم ، نحن أصحاب رسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : إنّكم تأتون أهل قرية لهم دويّ بالقرآن كدويّ النحل ، فلا تصدّوهم بالأحاديث فتشغلوهم ، جرّدوا القرآن ، وأقلوا الرواية عن رسول اللّه ، وامضوا وأنا شريككم . ( 2 ) وقد حفظ التاريخ أنّ الخليفة قال لأبي ذر ، وعبد اللّه بن مسعود ، وأبي الدرداء : ما لهذا الحديث الذي تفشون عن محمد ؟ ( 3 ) وذكر الخطيب في « تقييد العلم » عن القاسم بن محمد : أنّ عمر بن الخطاب بلغه أنّ في أيدي الناس كتباً ، فاستنكرها وكرهها ، وقال : « أيّها الناس إنّه قد بلغني انّه قد ظهرت في أيديكم كتب ، فأحبها إلى اللّه ، أعدلها وأقومها ، فلا يبقين أحد عنده كتاب إلاّ أتاني به فأرى فيه رأيي . قال : فظنّوا أنّه يريد ينظر فيها ويقوّمها على أمر لا يكون فيه اختلاف ، فأتوه بكتبهم ، فأحرقها بالنار ، ثمّ قال : أمنية كأمنية أهل الكتاب . ( 4 )
هامش
1 . تاريخ الطبري : 3 / 273 ، طبعة الأعلمي بالأُوفست . 2 . طبقات ابن سعد : 6 / 7 ; والمستدرك للحاكم : 1 / 102 . 3 . كنز العمال : 10 / 293 ح 29479 . 4 . تقييد العلم : 52 .
موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 89 | الشيخ جعفر السبحاني