تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
خاتمة المطاف العرف والسيرة إنّ العرف له دور في مجال الاستنباط أوّلاً ، وفصل الخصومات ثانياً ، حتى قيل في حقّه : « العادة شريعة محكمة » ، أو « الثابت بالعرف كالثابت بالنص » ( 1 ) ولابدّ للفقيه من تحديد دوره وتبيين مكانته حتى يتبين مدى صدق القولين . أقول : العرف عبارة عن كلّ ما اعتاده الناس وساروا عليه ، من فعل شاع بينهم ، أو قول تعارفوا عليه ، ولا شكّ انّ العرف هو المرجع في منطقة الفراغ ، أي إذا لم يكن هناك نص من الشارع على شيء على تفصيل سيوافيك وإلاّ فالعرف سواء أوافقه أم خالفه ساقط عن الاعتبار . وعلى ذلك فتتلخص مرجعية العرف في الأُمور التالية : الأمر الأوّل : استكشاف الجواز وضعاً وتكليفاً يستكشف الحكم من السيرة بشرطين : 1 . أن لا تصادم النص الشرعي . 2 . أن تكون متصلة بعصر المعصوم . توضيحه : قد يطلق العرف ويراد به ما يتعارف بين المسلمين من دون أن
هامش
1 . رسائل ابن عابدين : 2 / 113 ، في رسالة نشر العرف التي فرغ منها عام 1243 ه‍ .