خاتمة المطاف
العرف والسيرة
إنّ العرف له دور في مجال الاستنباط أوّلاً ، وفصل الخصومات ثانياً ، حتى قيل في حقّه : « العادة شريعة محكمة » ، أو « الثابت بالعرف كالثابت بالنص » ( 1 ) ولابدّ للفقيه من تحديد دوره وتبيين مكانته حتى يتبين مدى صدق القولين .
أقول : العرف عبارة عن كلّ ما اعتاده الناس وساروا عليه ، من فعل شاع بينهم ، أو قول تعارفوا عليه ، ولا شكّ انّ العرف هو المرجع في منطقة الفراغ ، أي إذا لم يكن هناك نص من الشارع على شيء على تفصيل سيوافيك وإلاّ فالعرف سواء أوافقه أم خالفه ساقط عن الاعتبار .
وعلى ذلك فتتلخص مرجعية العرف في الأُمور التالية :
الأمر الأوّل : استكشاف الجواز وضعاً وتكليفاً
يستكشف الحكم من السيرة بشرطين :
1 . أن لا تصادم النص الشرعي .
2 . أن تكون متصلة بعصر المعصوم .
توضيحه : قد يطلق العرف ويراد به ما يتعارف بين المسلمين من دون أن
هامش
1 . رسائل ابن عابدين : 2 / 113 ، في رسالة نشر العرف التي فرغ منها عام 1243 ه .