لنا أن نستكشف ما هو الصحيح عند الشارع ممّا هو الصحيح عند العرف بأن يكون الصحيح عند العرف طريقاً إلى ما هو الصحيح عند الشارع إلاّ ما خرج بالدليل .
2 . لو افترضنا الإجمال في مفهوم الغبن أو العيب في المبيع فيحال في صدقهما إلى العرف .
قال المحقّق الأردبيلي : قد تقرّر في الشرع انّ ما لم يثبت له الوضع الشرعي يحال إلى العرف جرياً على العادة المعهودة من رد الناس إلى عرفهم . ( 1 )
3 . لو افترضنا الإجمال في حدّ الغناء فالمرجع هو العرف ، فكلّ ما يسمّى الغناء عرفاً فهو حرام وإن لم يشتمل على الترجيع ولا على الطرب .
يقول صاحب مفتاح الكرامة : المستفاد من قواعدهم حمل الألفاظ الواردة في الأخبار على عرفهم ، فما علم حاله في عرفهم جرى الحكم بذلك عليه ، وما لم يعلم يرجع فيه إلى العرف العام كما بيّن في الأُصول . ( 2 )
يقول الإمام الخميني ( رحمه الله ) : أمّا الرجوع إلى العرف في تشخيص الموضوع والعنوان فصحيح لا محيص عنه إذا كان الموضوع مأخوذاً في دليل لفظي أو معقد الإجماع . ( 3 )
الأمر الثالث : الرجوع إلى العرف في تشخيص المصاديق
لقد اتّخذ الشرع مفاهيم كثيرة وجعلها موضوعاً لأحكام ، ولكن ربما يعرض
هامش
1 . مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 304 .
2 . مفتاح الكرامة : 4 / 229 .
3 . الإمام الخميني : البيع : 1 / 331 .