والسنّة ، والإجماع في مظان خاصة ، والعقل القطعي الذي لا يشوبه شك . وتبيّن حدّ الاختلاف بين الفريقين في كيفية حجّية الإجماع .
بقي الكلام في الأُصول العملية - كما اصطلح عليها فقهاء الشيعة - وهي تستمد من الأدلّة الأربعة ، وإليك البيان :
الأُصول العملية
الأدلّة الشرعية التي يتمسّك بها المستنبط على قسمين :
ألف : أدلّة اجتهادية .
ب . أُصول عملية .
وهذا التقسيم من خصائص الفقه الشيعي ، وأمّا الفرق بينهما فهو :
إنّ الدليل قد يكون طريقاً إلى الحكم الشرعي إمّا طريقاً قطعياً ، كالخبر المتواتر ; أو طريقاً مورثاً للاطمئنان ، كالخبر المستفيض ، وخبر الثقة ، وهذا ما يسمّى بالدليل الاجتهادي أو الأمارات الشرعية .
وأمّا إذا قصرت يد المجتهد عن الدليل الشرعي الموصل إلى الواقع ، وصار شاكاً متحيراً في حكم الواقعة ، فعند ذلك عالج الشارع تحيّر المجتهد بوضع قواعد لها جذور بين العقلاء ، وهذا ما يسمّى بالأُصول العملية ، أو الدليل الفقاهي ، وهي بين أُصول خاصة بباب ، أو عامة شاملة لجميع أبواب الفقه ، فمن القسم الأوّل القواعد التالية :
1 . قاعدة الطهارة : كلّ شيء طاهر حتى تعلم أنّه قذر .
2 . أصالة الحلية : كلّ شيء حلال حتى تعلم أنّه حرام .
3 . أصالة الصحّة في فعل الغير .
موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 180
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٨٠