والحديث ، قال : وسمعت الجارود بن معاذ ، يقول : سمعت علي بن الحسن ، يقول : سألت عبد اللّه بن المبارك : مَن الجماعة ؟ قال : أبو بكر وعمر ، قيل له : قد مات أبو بكر وعمر ؟ قال : فلان وفلان ، قيل له : قد مات فلان وفلان ؟ فقال عبد اللّه بن المبارك : أبو حمزة السّكري جماعة .
ثمّ أضاف : أبو حمزة ، هو محمّد بن ميمون ، وكان شيخاً صالحاً ، وإنّما قال هذا في حياته عندنا . ( 1 )
أقول : فيما ذكره تأمل واضح .
أوّلاً : إنّ سليمان بن سفيان المدني قد عرّفه الذهبي قائلاً : قال ابن معين : ليس بشيء ، وقال مرّة : ليس بثقة ، وكذا قال النسائي .
وقال أبو حاتم ، والدارقطني : ضعيف ، وليس له في السنن والمسانيد غير حديثين . ( 2 )
ثانياً : كيف يفسر الأُمّة بأهل الفقه والعلم والحديث ، مع أنّ الأُمّة تشمل جميع من آمن برسالة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ !
وأعجب منه تفسير عبد اللّه بن المبارك بالخليفتين أبي بكر وعمر ، ثمّ تفسيره بفلان وفلان ، ولم يعلم أنّه ماذا أراد منهما ؟ وأشدّ عجباً تطبيقه على أبي حمزة السكري ، معلّلاً بأنّه جماعة وهل هذا إلاّ الغلو ؟ !
وقد صار الحديث ذريعة لتصويب خلافة الخلفاء .
هامش
1 . الترمذي : السنن : 4 / 466 برقم 2167 ، كتاب الفتن .
2 . ميزان الاعتدال : 2 / 209 ، الحديث 3469 .