أقول : أبو خلف الأعمى ، قال عنه الذهبي : يروي عن أنس بن مالك ، كذّبه يحيى بن معين ، وقال أبو حاتم : منكر الحديث . ( 1 )
وأمّا السواد الأعظم في متن الرواية فهو الجماعة الكثيرة ، وإنّما أمر بالتمسّك بهم باعتبار أنّ اتّفاقهم أقرب إلى الإجماع .
قال السيوطي في تفسير السواد الأعظم : أي جماعة الناس ومعظمهم .
وقد استعمله الإمام علي ( عليه السلام ) في هذا المعنى في بعض خطبه ، قال :
« الزموا السواد الأعظم ، فإنّ يد اللّه مع الجماعة ، وإيّاكم والفرقة ، فإنّ الشاذ من الناس للشيطان ، كما أنّ الشاذ من الغنم للذئب ، ألا مَن دعا إلى هذا الشعار فاقتلوه ولو كان تحت عمامتي هذه » . ( 2 )
2 . سنن الترمذي
روى الترمذي ( 209 - 297 ه ) في « سننه » ، قال : حدّثنا أبو بكر بن نافع البصري ، حدّثني المعتمر بن سليمان ، حدّثنا سليمان المدني ، عن عبد اللّه بن دينار ، عن ابن عمر ، عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : « إنّ اللّه لا يجمع أُمتي ، أو قال : أُمّة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على ضلالة ، ويد اللّه مع الجماعة ومن شذَّ شذَّ إلى النار » .
قال أبو عيسى ( الترمذي ) : هذا حديث غريب من هذا الوجه ، وسليمان المدني هو عندي سليمان بن سفيان ، وقد روى عنه أبو داود الطيالسي ، وأبو عامر العقدي ، وغير واحد من أهل العلم .
ثمّ أضاف وقال : وتفسير الجماعة عند أهل العلم ، هم أهل الفقه والعلم
هامش
1 . ميزان الاعتدال : 4 / 521 ، برقم 10156 .
2 . نهج البلاغة ، ط عبدة ، الخطبة برقم 123 ، وفي طبعة صبحي الصالح برقم 127 .