قال الشيخ العراقي ( 1 ) في تخريج أحاديث البيضاوي : جاء الحديث بطرق في كلّها نظر .
وبما انّ الرواية تعد مصدراً في باب الإمامة لخلافة الخلفاء كما عد مصدراً لحجّية الإجماع وأنّها من مصادر التشريع ، نبحث عنها من كلتا الجهتين سنداً ودلالة وإن طال بنا المقام .
أسانيد الحديث
قد روي هذا الحديث في السنن والمسانيد ، وغيرهما من كتب الحديث ، والأُصول ، والاستدلال فرع ثبوت الحديث سنداً ، ودلالة ، فلنتطرق إلى الحديث من كلا الجانبين .
1 . سنن ابن ماجة
روى الحديث الحافظ أبو عبد اللّه محمد بن يزيد القزويني ( 207 - 275 ه ) في « سننه » ، قال : حدّثنا العباس بن عثمان الدمشقي ، حدّثنا الوليد بن مسلم ، حدّثنا معان بن رفاعة السلامي ، حدّثني أبو خلف الأعمى ، قال : سمعت أنس ابن مالك ، يقول : سمعت رسول صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « إنّ أُمّتي لا تجتمع على الضلالة ، فإذا رأيتم اختلافاً فعليكم بالسواد الأعظم » .
وينقل محقّق الكتاب عن كتاب مجمع الزوائد للهيثمي : في إسناده أبو خلف الأعمى ، واسمه حازم بن عطا ، وهو ضعيف . وقد جاء الحديث بطرق في كلّها نظر . قاله شيخنا العراقي في تخريج أحاديث البيضاوي . ( 2 )
هامش
1 . لاحظ تعليقة محقق سنن ابن ماجة : 2 / 1303 .
2 . ابن ماجة : السنن : 2 / 1303 ، الحديث 3950 .