الطائفة ) ، مصنّف « تهذيب الأحكام « « 1 » و « الإستبصار » ، وهما من الكتب الأَربعة عند الإمامية التي عليها مدار استنباط الاحكام .
ولد في طوس سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، وارتحل إلى بغداد سنة ثمان وأربعمائة ، واستوطنها ، وأخذ عن الشيخ المفيد ، ولازمه ، واستفاد منه كثيراً ، ثم لازم بعد وفاة المفيد ( سنة 413 ه ) الشريف المرتضى ، وحظي بعنايته وتوجيهه لما ظهر عليه من النبوغ والتفوق ، وعيّن له أستاذه المرتضى اثني عشر ديناراً في كل شهر ، ولما توفي المرتضى ( سنة 436 ه ) استقل الطوسي بالزعامة الدينية ، وارتفع شأنه ، وذاع صيته .
روى المترجم عن طائفة من المشايخ ، منهم : أبو عبد اللَّه الحسين بن عبيد اللَّه الغضائري ، وأبو عبد اللَّه أحمد بن عبد الواحد البزار المعروف بابن عبدون ، وأحمد بن محمد بن موسى المعروف بابن الصلت الأهوازي ، وأبو الحسين علي بن
هامش
« 1 » قال الفقيه الكبير السيد البروجردي في مقدمته لكتاب « الخلاف » للشيخ الطوسي : وأنت إذا نظرت إلى الكتابين ، يعني الصلاة ، والطهارة من « تهذيب الأحكام » اللَّذين كتبهما في حياة شيخه المفيد ( المتوفى 413 ه ) وما جادل به المخالفين في المسائل الخلافية كمسألة مسح الرجلين وما أفاده في مقام الجمع بين الاخبار واختياراته في المسائل ، وما يستند إليه فيها ، وما يورده من الاخبار في كل مسألة تخيّلته رجلًا من أبناء السبعين .