قال الخطيب : كان فقيهاً اخبارياً جواداً سريّاً ، وقال : صنف في النسب وفي الغزوات وغير ذلك .
وقد ذمّه أعلام المحدثين ونسبوه إلى الكذب في الرواية ، وكان يكذب على الإمام جعفر بن محمد الصادق - عليه السّلام .
قال أحمد وابن معين : يضع الحديث .
وقال الشيخ الطوسي : ضعيف .
وقال أبو محمد الفضل بن شاذان : كان من أكذب البريّة .
وقال عثمان بن أبي شيبة : أرى أنّه يبعث يوم القيامة دجّالًا .
أمّا البخاري فقد قال : سكتوا عنه ! ! .
روي عن أبي سعيد العقيلي قال : لما قدم الرشيد المدينة أعظمَ أن يرقى منبر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في قباء أسود ومنطقة ، فقال أبو البختري : حدثني جعفر بن محمد عن أبيه ، قال : نزل جبريل على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وعليه قباء ومنطقة مخنجراً فيها بخنجر ، فقال المعافى التّيميّ : ويلٌ وغولٌ لَابي البَختري
إذا ثوى للناس في المحشر
من قوله الزور وإعلانه
بالكذب في الناس على جعفر
واللَّه ما جالسة ساعة
للفقه في بدو ولا محضر
ولا رآه الناس في دهره
يمرّ بين القبر والمنبر الأبيات وقال الشيخ محمود أبو ريّة : كان الرشيد يعجبه الحمام واللهو به ، فأُهدي إليه حمام وعنده أبو البختري القاضي فقال : روى أبو هريرة عن النبي أنّه قال : لا سبق إلَّا في خف أو حافر أو جناح فزاد جناح ، وهي لفظة وضعها للرشيد ، فأعطاه جائزة سنية ! ! ولما خرج قال الرشيد : واللَّه لقد علمت أنّه كذاب وأمر بالحمام أن
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 617
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٦١٧