وقتيلٌ بالطفِّ غودر منهم
بين غوغاءِ أُمّة وطغام بكى أبو جعفر ، ثم قال : يا كميت لو كان عندنا مال لَاعطيناك ، ولكن لك ما قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وآله وسلم - لحسان بن ثابت : لا زلت مؤيداً بروح القُدُس ما ذببتَ عنّا أهل البيت .
ورُوي أنّ أبا عبد اللَّه الصادق - عليه السّلام لما أنشده الكميت أبياتاً رفع يديه وقال : اللَّهمّ اغفر للكميت .
قال ابن عساكر : بلغني أنّ مبلغ شعر الكميت خمسة آلاف ومائتان وتسعة وثمانون بيتاً .
أمّا الهاشميات فتقدر بخمسمائة وثمانية وسبعين بيتاً [ 1 ] وقد شرحها محمد محمود الرافعي المصري ، وقال فيها : هي من مختار الكلام ، ومن رائق الشعر وشيّقه ، وجيّد القول وطريفه أحسن فيه كل الإحسان ، وأجاد كلَّ الإجادة .
وشرحها أيضاً محمد شاكر الخيّاط النابلسي .
من شعر الكميت : طَرِبتُ وما شوقاً إلى البيض أطرب
ولا لَعِباً مني ، وذو الشّيب يلعبُ
ولم تُلهني دارٌ ولا رسم منزلٍ
ولم يَتَطَرَّبْني بَنانٌ مُخضَّبُ
ولا أنا ممّنْ يزجُرُ الطَّير ، همُّه ُ
أصاح غراب أم تعرّض ثعلب
هامش
[ 1 ] نصّ على ذلك صاحب « الحدائق الوردية » كما ذكر العلامة الأميني . أمّا المطبوع منها في ليدن سنة 1904 يتضمن 536 بيتاً ، والمشروحة بقلم الأستاذ محمد شاكر الخياط 560 بيتاً ، والمشروحة بقلم الأستاذ الرافعي 458 بيتاً . الغدير : 2 - 181 .