هؤلاء أُمناء اللَّه على حلاله وحرامه .
وقال : ما أجد أحداً أحيا ذكرنا إلَّا زُرارة ، وأبو بصير ليث ، ومحمد بن مسلم ، وبُريد ، ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا ، ثم قال : هؤلاء حفّاظ الدين ، وأمناء أبي على حلال اللَّه وحرامه ، وهم السابقون إلينا في الدنيا ، والسابقون إلينا في الآخرة .
عُدّ أبو بصير هذا كما في قولٍ « 1 » من الفقهاء من أصحاب الباقر والصادق عليهما السّلام - الذين أجمعت الشيعة على تصديقهم ، وانقادوا إليهم بالفقه .
وقد وقع في اسناد جملة من الروايات تبلغ أكثر من واحد وستين مورداً « 2 » روى عن أبي عبد اللَّه الصادق - عليه السّلام في جميع ذلك عدا ثلاثة موارد منها روى فيها عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ، وله كتاب يرويه عنه جماعة ، منهم : أبو جميلة المفضل بن صالح .
هامش
« 1 » وقيل : أبو بصير يحيى بن القاسم الأسدي ، مكان أبي بصير المرادي . راجع ترجمة يحيى بن القاسم الأسدي في كتابنا هذا .
« 2 » وقع بعنوان ( ليث المرادي ) في سبعة وخمسين مورداً ، وبعنوان ( ليث بن البختري المرادي ) في مورد واحد ، وبعنوان ( ليث المرادي أبي بصير ) في ثلاثة موارد ، ووقع بعنوان ( أبي بصير ) في أسناد روايات كثيرة جداً ، تبلغ ألفين ومائتين وخمسة وسبعين مورداً ( معجم رجال الحديث : 21 - 45 ) ، وهذا العنوان مشترك بين ليث بن البختري ، ويحيى بن القاسم ، حيث لا يوجد مورد واحد يطلق فيه أبو بصير ويراد به غير هذين ، كما ذكر السيد الخوئي .