روى عنه : صفوان بن يحيى ، وفضالة بن أيوب الازديّ ، والقاسم بن محمد الجوهري ، ومحمد بن أبي عمير ، وعليّ بن الحكم ، وأحمد بن عائذ ، ومحمد بن سنان ، وغيرهم .
وكان متمسكاً بأئمّة العترة الطاهرة ، منقاداً إلى أقوالهم ، ذا منزلة عند الإمام الصادق - عليه السّلام ، كما تدل على ذلك بعض المرويات .
قال أبو أسامة زيد الشحام : قلت لَابي عبد اللَّه - عليه السّلام : إنّ عندنا رجلًا يقال له كليب ، فلا يجيء عنكم شيء إلَّا قال : أنا أُسلَّم ، فسمّيناه كليب تسليم ، قال : فترحّم عليه ، ثم قال : أتدرون ما التسليم ؟ فسكتنا ، فقال : هو واللَّه الاخبات ، قول اللَّه عزّ وجلّ : « * ( الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ ) * » « 1 » « 2 » أقول : هذا هو الإِيمان الحق ، الذي ينجي من الضلالة ، فالعترة الطاهرة أحد الثقلين المخلَّفين بعد رسول اللَّه - صلى الله عليه وآله وسلم - واللَّذين أمر بالتمسك بهما ، والاقتداء بهديهما ، قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : فأين يُتاه بكم وكيف تعمهون ، وبينكم عترة نبيّكم ، وهم أزمّة الحق ، وأعلام الدين ، وألسنة الصدق « 3 » فأنزلوهم
هامش
« 1 » هود : 25 .
« 2 » الكافي : ج 1 - كتاب الحجّة ، باب التسليم وفضل المسلمين ، الحديث 3 .
« 3 » قال ابن أبي الحديد : قوله ( وألسنة الصدق ) من الالفاظ الشريفة القرآنية قال اللَّه تعالى : * ( ( وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ )
.
لما كان لا يصدر عنهم حكم ولا قول إلَّا وهو موافق للحق والصواب جعلهم كأنّهم ألسنة صدق لا يصدر عنها قول كاذب أصلًا ، بل هي كالمطبوعة على الصدق .