فقد قال المحقّق الرضيّ : إنّ الاسم والحرف كليهما في مرتبة الذات سيّان ،
من دون فرق جوهريّ بينهما ، والخصوصيّة الاستقلاليّة والغيريّة ناشئة من قِبَل
الاستعمال .
وقال أيضاً في تحقيق كلامه : إنّ الاسم ما دلّ على معنى في نفسه ،
والحرفَ ما دلّ على معنى في غير هذه الكلمة .
وهذا في قبال من قال : إنّ معنى التعريف ؛ أنّ الاسم كلمة دلّت في نفس هذا
المعنى ، والحرف كلمة دلّت على معنى في غير هذا المعنى ، والفرق بين الاسم
والحرف هو الفرق بين العرض والجوهر .
وخلاصة هذا النزاع : إنّما هو في ضمير " في نفسه " و " في غيره "
بإرجاعه تارة : إلى الكلمة ، واُخرى : إلى المعنى ( 1 ) .
وقد اختار المحقّق الخراسانيّ كلام الرضيّ ، وقال : بأنّ المعنى في حدّ ذاته
لا مستقلّ ، ولا لا مستقلّ ، والخصوصيّات ناشئة عن طور الاستعمالات ( 2 ) .
وقال السيّد الشريف في حاشيته على " المطوّل " : إنّ المعنى إن كان
ملحوظاً على النحو الآليّ والمرآتيّ يكون حرفيّاً ، وإن كان ملحوظاً على نحو
الاستقلال والنفسيّة يكون اسميّاً ، ومناط المعنى الاسميّ والحرفيّ هو اللّحاظ
الاستقلاليّ والآليّ ( 3 ) .
وقال بعض المحشّين على " القوانين " : إنّ المعنى الحرفيّ هو الارتباط بين
المفاهيم المستقلّة ، والألفاظ والحروف موضوعة بإزاء تلك الارتباطات ، وأمّا
المعنى الاسميّ فهو نفس هذه المفاهيم المستقلّة التي لا ربط بينها في حدّ ذاتها
هامش
1 - شرح الكافية 1 : 9 و 10 .
2 - كفاية الاُصول : 26 - 27 .
3 - المطوّل : 372 - 374 .