تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩

بعض الأجوبة عن شبهة ابن قبة

ولقد تصدّى بعض الأعاظم للجواب عنه ( 1 ) . وما يظهر من المحقّق الخراسانيّ ( رحمه الله ) في دفعه طرق : الأوّل : ما في تعليقته - بعد بيان مراتب الأحكام ؛ أي الشأنيّة ، والإنشائيّة ، والفعليّة ، والتنجيزيّة - وهو أنّ التضادّ إنّما هو بين الأحكام الفعليّة ، دون الإنشائيّة والشأنيّة ، وأنّ الأحكام الواقعيّة في مورد مخالفتها مع الأمارات ، إنّما تصير شأنيّة وإنشائيّة ، ويكون الحكم الفعليّ ما أدّت إليه الأمارة ( 2 ) . وأجاب عن لزوم التصويب وبطلانه إجماعاً : بأنّ الإجماع كما قام على بطلانه - أي عدم حكم مشترك بين العالم والجاهل مطلقاً - كذلك قام الإجماع بل الضرورة على عدم فعليّة الأحكام الواقعيّة لكلّ من يشترك في الحكم ( 3 ) . الثاني : ما في " الكفاية " وهو أنّ وجوب اتّباع الأمارة إذا كانت موافقة للحكم الواقعيّ لا يكون إلاّ الحكم الواقعيّ - بناءً على الطريقيّة - ومع التخلّف يكون حكماً صوريّاً ، لا بعثاً وزجراً فعليّاً ، فاختلف الحكمان بحسب الفعليّة والإنشائيّة ، ورفع التضادّ بينهما ( 4 ) . الثالث : ما فيها أيضاً ؛ وهو أنّ التعبّد بالأمارات إنّما هو بجعل الحجّيّة ، وليست الحجيّة مستتبعة لأحكام تكليفيّة بحسب ما أدّى إليه الطريق ، بل
هامش
1 - المراد به آية الله العظمى السيّد محمّد الفشاركي . اُنظر وقاية الأذهان : 143 - 145 . 2 - حاشية المحقّق الخراساني على فرائد الاُصول : 36 / السطر 11 . 3 - نفس المصدر : 36 / السطر 24 . 4 - كفاية الاُصول : 319 .