تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
قرشيّة بنحو الهلية المركّبة ، التي هي موضوع الحكم . قلت : نعم ، لا يُجدي ذلك لو احتجنا إليه ، لكن لا نحتاج إليه ؛ لأنّ العامَّ شامل لجميع الأفراد ، والمانع منه هو عنوان الخاصّ ، وأصالة عدم الانتساب تدفع المانع ، فيبقى الفرد تحت العامّ . والحاصل : أنّ تمام الموضوع في الحكم هو العنوان المأخوذ فيه ، فالمرأة تمام الموضوع لرؤية الدم إلى خمسين ، وبعد خروج القرشيّة يكون الموضوع أيضاً هو عنوان العامّ من غير تقييده بشيء ، والفرض أنّ المرأة مُحْرَزة بالوجدان ، والمانع من تعلّق الحكم هو الشكّ في كونها من عنوان الخاصّ ، وهو أيضاً مدفوعٌ بالأصل ، فأصالة عدم الانتساب إلى قريش ممّا يُجدي لإثبات الحكم لها ؛ من غير احتياج إلى إثبات كونها غير قرشيّة بنحو " ليس " الناقصة ( 1 ) . هذا حاصل ما أفاده المحقّق الخراساني بتوضيح منّا . ولا يخفى : أنّ قوله : " إنّ الباقي تحت العامّ بعد تخصيصه بالمنفصل أو كالاستثناء من المتّصل ، لمّا كان غير معنون بعنوان خاص ، بل بكلِّ عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاصّ " في غاية الإشكال والسقوط ، إن أراد بمعنونيّة العامّ بكلّ عنوان أنّ جميع العناوين المقارنة للأفراد دخيلة في موضوعيّة الحكم ، حتّى تكون المرأة في قوله : " إنَّ المرأة ترى الدم إلى خمسين " موضوعاً للحكم مع جميع حالاتها اللاحقة بها ، كالعا لميّة والجاهليّة والقرشيّة وغيرها لأنّ ذلك واضح الفساد ، فإنّ كلّ عنوان اُخذ في موضوع الحكم ، لا يمكن أن يتجاوز الحكم عنه إلى غيره . نعم ، لا يضرّ مقارنته بكلّ عنوان خارجيّ ، فالمرأة في المثال المذكور
هامش
1 - كفاية الاُصول : 261 .